الخميس، 30 ديسمبر، 2010

منظومة الحب

بقلم :
atheism750


الحب يمثل الحياه بأجمعها بمادياتها وقيمها وكيانها وهو دائره واسعه تشمل مختلف قيم الاخلاص والموده والمحبه والشوق والاثراء المتبادل بين الجنس البشري, الحب شجره مثمره باسقه منذ الوجود تتواجد في جيناتنا وتسير في عروقنا, الحب بين الجنسين هو سر استمرار الحياه وله نكهه خاصه في البلاد المتحضره النيره , ولكن للاسف في بلاد العرب الامر مخيف ومحزن فالبشر معاقين فكريا مكبوتين عاطفيا وجنسيا خلف اللون الاسود والنوافذ المغلقه, فالحب ومنظومه الزواج بالاخص تتم بشكل خاطىء لهذا السبب نجد نسبه الطلاق مرتفعه ومخيفه جدا لاسباب وعوامل اقتصاديه وثقافيه واجتماعيه, فمن منا اختار عرقه او دينيه او اسم عائلته ؟ لا احد,نحن وجدنا بها ولم نختارها فلماذا يتم الزواج على امور لم نختارها؟ الثقافه الفكريه والميول العلميه والادبيه والثقافه الجنسيه اساس الحب والزواج الناجح, فالفكر والثقافه يتم بناءه تدريجيا منذ الطفوله, بطبيعه الانسان كائن اجتماعي يعيش ويتعايش مع الجنس الاخر وتشكيل نوع من الاتحاد بتبادل الثقافه والمحبه دون حواجز او جدران مهما كان نوعها , الحب نبع لا ينضب ومحيط ليس له حدود مادمت لاتتعدى على حريات الاخرين ولاوجود للمصالح في الحب, يمنح الانسان السلامه النفسيه والذهنيه والتوازن العاطفي ليستيقظ كل صباح ويعيش ثمار الحب وليس مكبوتا عاطفيا وجنسيا,الحب يتطلب تبادل الاهتمامات واحترام الشريك وحياته بدافع انساني بعد ان تغوص في اعماق افكاره وتفهم كل كلمه ينطقها , وتأخذ جوله ذكريات لتحضر امامك كل السجلات والظروف التي مرت بكما لاخذ العبره والدروس بطابع يحمل في الغالب معني التمرد والثوره خاصه في مجتمعنا الذي يتنفس العادات والتقاليد, الحب يمنح الانسان حيز لاحترام النفس والذات ومن شروطها الاساسيه : الثقه بالشريك وعدم الشك في تصرفاته مهما كانت للسير بالبشريه الى التصالح والمحبه وفتح ابواب جديده للحياه لرؤيه الجانب الفكري وتنميه المواهب بتأسيس قاعده تعايش انساني تحت مظله السلام والموده والمحبه, الحب يتطلب ارض صلبه للوقوف وليس مجرد الاعيب وظنون تداعب الغرائز
المصالح المشتركه بين المحبين تعتمد على تربيهم ومدى سلامه عقلية ونفسية كل منهما ليكونان اسره فعاله لخدمه ورقي المجتمع , يجب ان يتعاملو بالموده والثقه وبالسلوك الفاضل وتبادل الافكار ومشاركه في بينهما في كل ما يقرؤا ويسمعو ويشاهدو,الحب يجعل الدماغ يفكر بصفاء وابداع في خيال لاحدود له مما يقوي الشخصيه ويجعلها واثقه بنفسها, الحب بمنظور العرب هو قصة وهميه خياليه تنتهي بالحزن والكأبه لان الحب كله مبني على اوهام وخيال بعيدة عن الحقيقة ,يرجع السبب الى قله الوعي والادراك والثقافة ونضوج الفكر.
الحب هو شعور ناتج عن ممارسة حياة مشتركة بين الجنسين بفكر جماعي لصالح الكل فيصبح الحب عامود من اعمده التطور الانساني في حياه مليئه بالرفاهيه والحريه والمحبه
وليس شعور بالشهوه الجنسيه والكبت الجنسي وتفريغه بطريقه بعيده عن الحب كما يحصل حاليا في الدول العربيه, انما الحب هو حدث يدل على ابداع و تطورات قدرات الانسان العقليه والجسديه والنفسيه ويرسم مسيره للتجارب والخبرات المتراكمه وتجاربه منذ بدايه الوجود الى اليوم, الحب ظل الانسان والحياه بلا حب لاطعم لها ,الانسان عمود الحياه وجذور العمود هي الحب وسقفها هي الحريه لذلك الحياه تتكون من االحب بالبدايه مرورا بالانسان ومن ثم الحريه التي تشكل اضلاع مثلث الحياه
.

الخميس، 23 ديسمبر، 2010

نظريه التطور لا مجال لنقدها

بقلم :
atheism750


الدين ينطلق من ثوابت إيمانيه غير قابله للفحص العقلى اوالاستدلال المنطقي, وهذا اساس الايمان من حيث المبدأ والمقدمات العقليه,بينما العلم لا يعرف قواعد مطلقه يتوقف عندها ويستند على مبدأ الشك والتخمين في البدايه للوصول الى اليقين ,لذلك في الواقع الخلافات دائما بين الايمان المتمثل بالدين والتجربه المتمثله بالعلم في ما يخص الثوابت الدينيه ,كقصة الخلق التوراتيه ,لماذا يهاجمون نظريه التطور وليس نظريه الجاذبيه الارضيه؟ السبب باختصار الهندسه الوراثيه ونظرية التطور والاستنساخ تحارب وبقوه لاسباب ودوافع دينيه بحته.

عندما قام كوبرنيكس بطرح نظريته قبل عدة قرون في اوروبا التي تنص على أن الأرض جرم سماوي يدور حول الشمس,نتج عن هذه النظرية الكثير من الصراعات والاشكالات لانها تناقض الكتاب المقدس وسارع النقاد بتشكيك في صحتها وطمس الحقيقه عن العامه ورغم كل هذه المصاعب اصبحت حقيقه بعد ذلك, نظرية التطور من ابجديات علم الاحياء ثابته ومثبته في اوساط المجتمع العلمي منها المتحف القومي للتاريخ الطبيعي والاكاديميه العلميه الامريكيه,حتى ان الكنيسه الكاثوليكيه التي حاربت التطور لعقود اضطرت ان تعترف بها في سنه 2008 لتوفر الكم الهائل من الادله ,أما في مجتمعاتنا الرجعيه للأسف يقاومونها بشتى الطرق مستخدمين معلومات مسيحيه مزيفه لاتوجد بينها كتابا او بحثا معتمدا مبني على التجربه والاستدلال من نفس الخط الموازي للأكتشافات والاختراعات, ابسط امثله للتطور هي التغيرات التي تحدث في الكائنات الحيه وبسببها يؤدي إلى ظهور انواع جديده من نفس الفصيله .مثال تطور الكثير من أنواع البكتريا لتصبح مقاومة للمضادات الحيوية، تطور الحشرات لمقاومتها المبيدات.

كفانا تسخيفا للعلم و لنحترم ونقدر جهد علمي مبذول على مدى سنين من الزمن صرفت فيه الملايين الدولارات وتطلب مجهود ذهني وجسدي لاكتشاف الدواء والامراض وفهم حياتنا بصوره افضل, لايتطب الامر تصديق العلماء فهذه مسأله شخصيه ولكن كحد ادنى يجب علينا ان نحترم تعبهم ولا ننقص من شأنهم ,العلماء ثوره قوميه يستفيد منهم العالم بأجمعه,تركوا العالم افضل واكثر ملائمه لنا ولأبنائنا والبشريه جميعا, يستحقون التصفيق ورفع القبعة والإحترام لجهدهم الجبار الذي يفعلونه لخدمه وسعادة الإنسان بدون مقابل,تجاربهم واكتشافاتهم تمت بعد دراسة معمقه وبحث عن الاحافير على مدى طويله ولم يرثوها كما ورث شيوخ الدين دينهم عن ابائهم واجدادهم ,بمعنى ان تجاربهم المدعومه بالادله هي من صميم العقل وليس من صميم الموروث,من الواقع وفي الحياه وليس من الاحلام والاوهام, من التجربة والدليل وليس من صندوق الأعاجيب والاساطير, الفرق شاسع بين هؤلاء العلماء و بين من يدعون أنهم علماء الدين ,الأول بعطيك نتائج ملموسة امامك والثاني يعدك بحور العين بدون ادنى دليل
العلم هو نبراس العالم و من فاته قطار العلم ابتعد عن ركب الحضاره وبقى في طريق الجهل والتخلف, من يحاول اقناع عقله بأدم وحواء هو مثال لمن اغلق عينيه عن ضوء الشمس كي لايرى الحقيقة أو البقاء في فخ الايمان بدل من الصعود الى القمم

الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

أخطاء القرآن التاريخية


هل هامان كان فعلا وزير لفرعون!!
جاء في سورة القصص آية 8 و38 "إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ... وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا المَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحا لعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الكَاذِبِينَ". وجاء في سورة غافر آية 36 "وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحا لعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ".
يقول القرآن إن هامان كان وزير فرعون، بينما يثبت التاريخ أن هامان كان وزيراً لأحشويروش، وأن بين فرعون وهامان زهاء ألف سنة! ثم أن فرعون كان ملك مصر وكان هامان وزيراً في بابل! وما أبعد الزمان والمكان بين فرعون وهامان. فكيف يكون هذا وزيرا لذاك؟ ويقول سفر أستير في التوراة إن هامان كان وزيراً وخليلا لأحشويرش ملك الفرس الذي يدعوه اليونان زركيس, فالقرآن مثلاً جعل من "هامان" معاصراً لفرعون في أيام النبي موسى، بينما نعلم من التوراة ومن مراجع تاريخية عديدة أن "هامان" كان يُدعى هَامَانَ بْنَ هَمَدَاثَا الأَجَاجِيَّ، وكان وزيراً للملك أَحْشَوِيرُوش Ahasuerus والذي كان ملكاً لفارس ومادي (486 – 465 ق. م.)، أي بعد حوالي ألف عام من وقوف موسى أمام فرعون .

المراجع :

-سفر استير 1: 1-10: 3

-قاموس الكتاب المقدس,الرابط

الأحد، 12 ديسمبر، 2010

اللي صار كان متوقع

قوات الأمن و التي من مهامها حفظ الأمن نشاهدها على قناة الجزيرة تضرب المواطنين في ديوان الحربش، المفروض إني أزعل...و لكني فرحه...و السبب هو أنني و لأول مرة أشعر أن الحكومة اليوم عادلة في ظلمها. رأيت وجه الحربش على التلفاز متهكما و حزينا، فتذكرت وجهه الضحوك البشوش و هو يطرد مواطنه من مجلس الأمة لأنها أدانت إحتفال نواب الأمة الكويتيين المتأسلمين بموت المئات من الشعب الفلسطيني على يد حماس و إسرائيل ٠
الحكومة التي تعاقدت مع مجاميع الإخوان و السلف و حتى الشيعة في الآونة الأخيرة لغرض في نفسها. و سقت أفرع الطائفية و القبلية بمائها الزلال و لمدة أكثر من عقدين، لم تكن عادلة في ظلمها للشعب. بل كانت أداة طيعة للبطش بالشعب في يد نفس الجماعة الذين ينادون اليوم بإلا الدستور. فمن كان وراء كل التشريعات و القوانين التي منعت النساء من العمل في أماكن و أوقات معينة؟ من هم الذين ينادون بمعاقبة المثليين فقط لأن لهم ميول جنسية مختلفه؟ من كان وراء منع الفرحة و الإحتفالات في الكويت؟ من كان وراء منع الكتب و الكتاب مثل أبو زيد في الدخول إلي الكويت و منع الشعب من الإستماع إلى وجهات نظر مخالفة لوجهة نظرهم؟ من هم وراء المناهج السخيفة في المدارس و التي تخرج منها هم و أبناؤهم و جيوش من الكويتيين الذين يريدون الحريات مفصلة على مقاسهم؟ بل من كان السبب في تأخير إعطاء المرأة حقوقها السياسية و تقبلها لاحقا على مضض؟ و أين هن النساء و الذين يمثلون نصف الأمة من هذه الندوات؟
الدستور الذي يريدون ليس دستور عبدالله السالم و الذي يدعو إلي المزيد من الحريات. الدستور الذي يريدون هو الدستور المفصل علي الشريعة الإسلامية حسب تفسيرهم هم لهذه الشريعة . و الحرية التي يريدون هي لهم و ليس لغيرهم، فبماذا إختلفوا إذا عن الحكومة؟
للأسف الشعب الكويتي، مع كونه ضليع بالسياسة ألا أنه عاطفي، و صاحب "هبه". اليوم الكل يتعاطف مع مجموعة إلا الدستور و يتناسون أن من يمثلها هو من داس علي الدستور. و لأنهم ضد الحكومة و أفعالهم فهم يصطفون وراء من يسمون أنفسهم بالمعارضة. فأصبحوا كمن يريد النجاة من براثن الحية ليلقي بنفسه في فم التنين ! .
لست مع الحكومة فيما قامت به، ليس فقط في الأونة الأخيرة، و لكن أيضا من أكثر من عقدين عندما تعاقدت مع التنين و دمرت الشعب الكويتي. و لكني لن أنظم إلي التنين، و أرجوا لشعبي الليبرالي و محبي الحرية كمباديء أن ينتبهوا قبل أن تنزلق أرجلهم في الوحل . فنظريات المؤامرة اللي يلتجئون لها لشرح ما حدث مأخوذ خيرها، لا توجد مؤامرات اليوم فكل شيء أصبح بالمكشوف. و من شبه أبناء الكويت من وزارة الداخلية الذين قدموا مؤتمرا صحفيا لبيان ما حدث بالمؤتمرات الصحافية، فذلك يعني ضمنيا أن أمير الكويت و الذي أعطى أوامره لهؤلاء هو نفس صدام . و من لا يرضى علي ضرب مواطن من قبل قوات الأمن و الذين هم أيضا مواطنين، فعليه ألا يقبل بضرب الجويهل مهما إختلف معه.
أتمنى لكم سنة جديدة، و حفلات ترفيهية ، خالية من المتأسلمين و خالية من الضرب
تحياتي

السبت، 11 ديسمبر، 2010

يعيش بيننا من يتحسّر على إلغاء الرّقّ !


بقلم: رجاء بن سلامة

"ماذا خسر المسلمون بإلغاء الرّقّ؟" مقال نشر بـ"ملتقى أهل الحديث" منذ بضعة أشهر، ولقي قبولا واستحسانا. لم أصدّق عندما وصلني الرّابط وقرأت المقال، وظننته لأوّل وهلة محاكاة ساخرة لخطاب الإسلاميّين الأصوليّين الرّاديكاليّين، وظننت نفسي في حاجة إلى مزيد من القهوة حتّى أفيق من نومي. لكنّني عندما أعدت قراءته وجدته لا يحتمل هذا التّأويل. وازداد عجبي عندما وجدته منشورا في خمسة مواقع، وعندما قرأت تعليقات عليه من هذا القبيل : "فما يدرينا لعل التاريخ يعيد نفسه، وتعود العزة للمسلمين ويكون هناك عبيد وإماء. مميز موضوعك أخي."
انتقلت بسرعة فائقة من فرضيّة سخريّة المقال إلى التّسليم بسخرية الأقدار بنا. يعيش بيننا، ويتكلّم لغتنا، ويستعمل شبكة العنكبوت مثلنا، من ينبش في مزابل التّاريخ، ليخرج نفايات يعتبرها مقدّسة، مطلقا صيحات الظّفر : "حِكم الرق ومنافعه التي حرمناها في زماننا هذا". هل هي "أصوليّة عنصريّة"، تعتبر المسلمين جنسا متفوّقا يحقّ له استرقاق غير المسلمين؟ هل مضى عهد الأصوليّة "الحالمة" التي تعتبر الإسلام متنافرا مع الرّقّ، وتنسب إلى عمر بن الخطّاب قوله "متى استعبدتم النّاس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرارا؟".
أدافع منذ مدّة عن فكرة مفادها أنّ الأصوليّة الدّينيّة والفتاوى التّي تحرّم أكثر ممّا تحلّ مبصومة بفوات الأوان وبانتهاء الصّلوحيّة، لأنّها تفضي إلى أوامر بعيدة عن الحياة ولا يحتملها الأحياء، إلاّ بعض الموسوسين ومن يحتاجون إلى نماذج قصوى وطقوس لا نهائيّة يغالبون بها قلقهم. لكن لم يخطر على بالي يوما أنّ فوات الأوان هذا يمكن أن يخرج إلى الأوان العبوديّة، فظيع العبوديّة القديمة. كيف يمكن الحنين إلى العبوديّة، في مطلع الألفيّة الثّالثة، وفي غمرة الاحتفال بالذّكرى السّتّين للإعلان العالميّ عن حقوق الإنسان؟ وفي عصر ندين فيه الأشكال الجديدة للرّق، وهي على أيّة حال أكثر التباسا من الرّقّ بأتمّ معنى الكلمة، ومن السّبي الذي يدافع عنه صاحب المقال، ويعتبره طريقا إلى نشر الإسلام؟

كنّا منذ فترة نطالب أو نحلم، بحميّة الشّبان والمطالبين بالحقّ وبـ"واجب الذّاكرة"، باعتذار من العرب، عبر جامعة دولهم، مثلا، عن دور أجدادهم التّاريخيّ في النّخاسة وفي تجارة الرّقيق العابرة للقارّات : في اختطاف البشر، واجتثاثهم من أسرهم وقراهم، وإبعادهم عن أوطانهم، وتقييدهم، وإخضاعهم للسّخرة، وتحويلهم إلى آلات حيّة، ونفي بشريّتهم وكرامتهم

صاحب المقال، هل يعرف حقّا ما هو الرّقّ وكيف يتمّ الاسترقاق، وكيف يتمّ "إنتاج" العبيد؟ هل رأى صورا عن "بيت العبيد" بجزيرة غورية السّنيغالية، وهل رأى ما خطّته أكفّ العبيد المرحّلين على جدران ذلك البيت ("لا تبك يا بنيّ !")، وهل رأى تلك الأصفاد الحديديّة التي تنوء بحملها الجبال، وهل رأى بوّابة الرّحيل بلا عودة؟

ولنأخذ سجلّ الأمومة، الحبيب لدى الأصوليّين عادة، في كرههم للأنوثة وتغليبهم الأمومة عليها : هل فكّر صاحب المقال في دموع الأمّهات وصيحات الأطفال الذين فرّقت بينهم وبين أمّهاتهم أيدي النّخّاسين؟ أين الرّحمة في ديانة تسمّي الإله "رحمانا رحيما"، وتحضّ على "صلة الرّحم"؟

هل هناك "أبعد من هذا الحضيض"؟ وأيّ أدوات معرفيّة تصلح لتحليل هذا الحضيض؟

المصدر:موقع الأوان
الخميس 11 آذار (مارس) 2010