الحكومة التي تعاقدت مع مجاميع الإخوان و السلف و حتى الشيعة في الآونة الأخيرة لغرض في نفسها. و سقت أفرع الطائفية و القبلية بمائها الزلال و لمدة أكثر من عقدين، لم تكن عادلة في ظلمها للشعب. بل كانت أداة طيعة للبطش بالشعب في يد نفس الجماعة الذين ينادون اليوم بإلا الدستور. فمن كان وراء كل التشريعات و القوانين التي منعت النساء من العمل في أماكن و أوقات معينة؟ من هم الذين ينادون بمعاقبة المثليين فقط لأن لهم ميول جنسية مختلفه؟ من كان وراء منع الفرحة و الإحتفالات في الكويت؟ من كان وراء منع الكتب و الكتاب مثل أبو زيد في الدخول إلي الكويت و منع الشعب من الإستماع إلى وجهات نظر مخالفة لوجهة نظرهم؟ من هم وراء المناهج السخيفة في المدارس و التي تخرج منها هم و أبناؤهم و جيوش من الكويتيين الذين يريدون الحريات مفصلة على مقاسهم؟ بل من كان السبب في تأخير إعطاء المرأة حقوقها السياسية و تقبلها لاحقا على مضض؟ و أين هن النساء و الذين يمثلون نصف الأمة من هذه الندوات؟
الدستور الذي يريدون ليس دستور عبدالله السالم و الذي يدعو إلي المزيد من الحريات. الدستور الذي يريدون هو الدستور المفصل علي الشريعة الإسلامية حسب تفسيرهم هم لهذه الشريعة . و الحرية التي يريدون هي لهم و ليس لغيرهم، فبماذا إختلفوا إذا عن الحكومة؟
للأسف الشعب الكويتي، مع كونه ضليع بالسياسة ألا أنه عاطفي، و صاحب "هبه". اليوم الكل يتعاطف مع مجموعة إلا الدستور و يتناسون أن من يمثلها هو من داس علي الدستور. و لأنهم ضد الحكومة و أفعالهم فهم يصطفون وراء من يسمون أنفسهم بالمعارضة. فأصبحوا كمن يريد النجاة من براثن الحية ليلقي بنفسه في فم التنين ! .
لست مع الحكومة فيما قامت به، ليس فقط في الأونة الأخيرة، و لكن أيضا من أكثر من عقدين عندما تعاقدت مع التنين و دمرت الشعب الكويتي. و لكني لن أنظم إلي التنين، و أرجوا لشعبي الليبرالي و محبي الحرية كمباديء أن ينتبهوا قبل أن تنزلق أرجلهم في الوحل . فنظريات المؤامرة اللي يلتجئون لها لشرح ما حدث مأخوذ خيرها، لا توجد مؤامرات اليوم فكل شيء أصبح بالمكشوف. و من شبه أبناء الكويت من وزارة الداخلية الذين قدموا مؤتمرا صحفيا لبيان ما حدث بالمؤتمرات الصحافية، فذلك يعني ضمنيا أن أمير الكويت و الذي أعطى أوامره لهؤلاء هو نفس صدام . و من لا يرضى علي ضرب مواطن من قبل قوات الأمن و الذين هم أيضا مواطنين، فعليه ألا يقبل بضرب الجويهل مهما إختلف معه.
أتمنى لكم سنة جديدة، و حفلات ترفيهية ، خالية من المتأسلمين و خالية من الضرب
تحياتي