الخميس، 9 يونيو 2011

العقل والدين .. والمعضلة الاخلاقية..!



العقل والدين .. والمعضلة الاخلاقيه ..!!

*

لطالما إختلف الفلاسفة والمفكرين في رؤاهم تجاه المنظومة الاخلاقية للإنسان وماهيتها والأسس والمبادئ التي يجب أن تنطلق منها وقد كان لكل منهم فلسفتة الخاصه في تحديد الجانب الملهم إلى الاخلاق الحسنى فيما بين العقل والدين .

والحديث عن الأخلاق يجرنا إلى الحديث عن الخير والشر فكيف نعرف أن هذا الفعل أو ذاك التصرف خير أو شر؟
انقسم الفلاسفة في الإجابة على هذا السؤال إلى رأيين مشهورين فالرأي الأول يرى أن في كل إنسان قوة غريزية يستطيع بها أن يميز بين الخير والشر وبين الحق والباطل والإنسان يستطيع حسب هذه القوة الغريزية الحكم بأن هذا الفعل خير أو شر وهي قوة غريزية غير مكتسبة مثل العين والإذن وغيرها ويسمى مذهب «اللقانة» أو «الحدس» ومن اهم المنظرين له كارليل وفخته وكانط وغيرهم.

بينما ذهب الفريق الآخر إلى إنكار هذه الغريزة وقالوا :

إن معرفتنا للخير والشر تعتمد على التجربة وتنمو بتقدم الزمان وترقي الفكر وإن التجربة هي التي تعلمنا إن كان هذا العمل خيرا أو شرا وتسمى بمذهب التجربة أو مذهب التطور لأنهم قالوا إن الأخلاق الإنسانية تتطور من جيل إلى آخر ومن زمن إلى آخر والأخلاق في القرن العشرين – مثلا – هي غير عن القرون الوسطى فضلا عن القرون الأولى قبل تطور الكائن البشري وارتقائه من البدائية الأولى إلى المدنية وأبرز من يمثل هذا الاتجاه الفيلسوف المعروف هربرت سبنسر .

-تعليقي-
شخصياً ,, أؤمن وبشده بالفلسفة التي تقول أن العقل هو الملهم والمصدر الاساسي الذي يستمد الإنسان منه الأخلاق وهو الماهيه التي يستند عليها وبها حكمه على هذا الفعل  إن كان هو خيراً أو شراُ , ومعرفة الخير والتحلي بالأخلاق الحميده تحقق العداله والفضيله ومن خلالها نصل الى السعاده التي نبتغيها جميعاً مرتكزا في هذا على فلسفتي الشخصية التي تقوم على مبدأ ان العقل هو الحياة والحياة هي العقل .
بالعقل نميز الخير ونسعى الى تحقيقة للوصول الى السعاده التي تأتي بـ تحقيق العداله التي تتأتى جراء السعي خلف الفضيله التي تعتبر الأساس والدعامه التي تقوم عليها الاخلاق الحسنى الباعثه للخير الذي ميزناه بالعقل .! (:

>> بإختصار <<

لولا العقل لما شعرنا بالحياة
ولولا الحياة لما كان هناك عقل !!
هناك عدد من الفلاسفة إتخذ هذا المنحى في فلسفتهم عن العداله والسعاده والفضيله وما يهمنا هنا هي الاخلاق بالرجة الاولى ومنهم فيلسوف الفلاسفة (أفلاطون)
ينظر أفلاطون إلى النظرية الأخلاقية من خلال نظريته الاجتماعية حيث يقول :إن ما يحمل قيمة حقيقية هي ثلاثة أمور: العدالة والجمال والحقيقة وأرجع هذه الأمور الثلاثة إلى شيء واحد وهو الخير وهو الشيء الوحيد الذي يجب السعي إليه والعمل من اجله وهو الذي تقوم عليه الأخلاق.

ويقول أيضا تبعا لأستاذه سقراط :إن معرفة الخير تكفي للقيام به إذ أنه من غير المعقول وغير المنطقي أن يصل الإنسان إلى معرفة الخير ولا يؤديه وأن سبب عدم العمل به هو الجهل ولذلك ولأجل محاربة فساد الأخلاق فيجب القضاء أولا على الجهل ولذلك يرى أفلاطون أن الإنسان إذا أصبح فيلسوفا فإنه سوف يصبح إنسانا جيدا بالتأكيد فمن المستحيل أن يكون المرء فيلسوفا وفاقدا للأخلاق الحسنة لأن السوء يأتي من الجهل .

-تعليق-
يلمح افلاطون هنا إلى أن المعرفه تقضي على الجهل ولكنه لم يخبرنا ان كانت المعرفة وحدها المؤديه الى الاخلاق الحسنى أم انها عامل مهم تؤدي اليها (وليست المؤديه إليها ) وهناك فرق في أ ل التعريف ..!!

- أيضا فإنه من الذكاء الربط بين الجهل والاخلاق الفاسده لانها واقعيا تكاد تكون متلازمة بنسبة كبير بين البشر ..!!


أما أرسطو فإنه يخالف إستاذه أفلاطون إذ يقول أن المعرفه وحدها لا تكفي للوصول إلى الاخلاق الحسنى بل انه يرى ان النفس ينبغي أن تخضع إلى التربية بمعنى أن نوجد بالنفس ملكات الفضائل وهذا ما يحصل من خلال الممارسه المستمره في رعاية حد الإعتدال والوسط عند الفرد .
أيضا وحسب نظرية أرسطو فإن الإنسان طالب للسعادة وليس للخير كما يقول أفلاطون ولذلك يعتقد أرسطو بأن الفضائل والأخلاق هي وسائل للوصول إلى الهدف الذي يسعى إليه الإنسان ويعمل من أجله الذي هو السعادة لأن الهدف هو ما نتمناه ونطلبه والوسيلة هي ما نفكر به ونختاره فالأفعال المتعلقة بالوسيلة ينبغي أن تكون اختيارية لهذا فإن رعاية الفضائل أمر متعلق بالوسيلة.

-تعليقي-
رغم هذا الاختلاف الفلسفي المعتاد بينهما إلا انهم إتفقا على أن المصدر واحد للهدف والوسيله ألا وهو العقل وهو ما أرمي إليه في مقالي هذا .

هذه هي المنظومة الاخلاقيه وفق المعايير الفلسفية وقد ذكرنا منها فلسفة أفلاطون وأرسطو كمثال رغم ان الكثير من الفلاسفة خاضوا في شأنها إلا أنه لايسعني المجال لذكر المزيد منها الآن .


أما النظرة الدينيه لهذه المنظومة الاخلاقيه فقد كان لها رأي آخر مخالف لرؤا الفلاسفة نتفهمه من خلال الآتي :

في المنظومة الدينية فإن المصدر الوحيد لمعرفة الخير والشر هو النص وأقصد بالنص هنا القرآن الكريم والأحاديث المروية عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك يرى الأشاعرة وهم الجمهور الأعظم من المسلمين أن الشرع وحده هو الذي يحدد ما هو الخير وما هو الشر بينما العقل يؤكد حكم الشرع على خلاف المعتزلة الذين ذهبوا إلى القول بالحسن والقبح العقليين وتبعهم في ذلك جمهور الشيعة من الإمامية والزيدية وإن كانوا لم ينكروا حجية الشرع وإنما قالوا: إن ما ينص عليه الشرع هو إثبات لحكم العقل وليس العكس.

أما الباحث العراقي الأستاذ أحمد القبانجي فقد أنتقد بدوره النظرية الفلسفية للأخلاق لأنها حسب تعبيره تستبعد في معيارها كل ما يمت إلى الله والدين بصلة لأن الله في الفكر الإسلامي هو المحور الأساسي للعقيدة والأخلاق وجميع سلوكيات الفرد المؤمن وتساءل قائلا: كيف نستغني في سلوكنا الأخلاقي عن مفهوم الألوهية ورضا الله تعالى في حين إن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يحصر الهدف من بعثته ومن الدين في إتمام السلوك الإنساني كما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

-تعليقي-
ألغت المؤسسة الدينيه العقل تماما وجعلته عبدا للنص وإعتبرته مجرد شاهدا لثبوته ولمدى شرعيته وإنتماءه للسنه النبويه من عدمه كما انها عطلت وظيفة العقل الاساسيه للانسان فيها وإختزلت حياتة في السمع والمشاهده فقط أما الأخلاق فإنها تملى عليه وعلية إتباعها وليس له الحق في الخوض فيها وفي فعاليتها ومصداقيتها إن كانت هي فعلا تمثل الخير والشر الحقيقي في الحياة أم لا ..!!

أيضا , فإننا وفق هذه النظرة الدينيه للأخلاق نكون امام معضلة أخرى وتعدد الاديان والمذاهب وبالتالي تعدد وإزدواجية ونسبية  الأخلاق من مكان لآخر ..!!

أيضا , وجراء هذا النهج الديني المنقسم والمختلف والمتبع في فهم وممارسة الأخلاق الحسنى المناسبة للحياة , فإننا نرى هذه الفواجع والمآسي التي تسببها الصراعات والتناحرات بين الأيدلوجيات الدينيه المختلفه بين بعضها البعض .


فهل أنت مع  منظومة أخلاقية يحددها ويقيمها العقل !؟
أم أنك مع تلك الأخلاقيات الجاهزه التي حددها الدين إليك مسبقا !؟
أم أن لك رأي شخصي آخر في هذه المعضلة الأخلاقيه !؟

-------------------------------------------------
بعض مصادر النص منقوله
المصادر
( مدخل الى الفلسفة )
( حكمة الغرب ) + ( الحكمة العملية )
------------------------------------------------


 

الأحد، 29 مايو 2011

I am what I am

I'm a woman; I'm European. I am short, and a little bit overweight.

And I am an Atheist.

I live in a world where nations try to enforce peace, by going to war.
I live in a world, where unarmed people protesting to get the most basic human rights, are met with brute force.

Atheism is, by definition, not believing in a god or a religious system; a lot of religious people however  think that atheists are actively against god; how can I be against something I don't believe to exist?

They also believe that atheists can't tell right from wrong or have morals, because we don't believe in the religious teachings.
So does this mean that all people were killers and thieves before the prophets came along? They couldn't have been, or no mankind would have survived long enough to witness the beginning of modern religion.

I have nothing against people who follow a religion - as long as they don't try to enforce it on anybody else.
I just think it's unbelievable that in this century, and even in a modern society in Europe, I can't openly say that I'm an atheist; I think it's unbelievable that religious extremists are tolerated, because no matter how crazy, they still believe in god - but I'm looked down at if I say "I don't believe".

And if this happens here - it's easy to imagine how much worse it is in societies which are openly dominated by religion; how many people live a life they don't wish for, in the name of a god they don't believe in.

I don't want to convince anyone else not to believe; I don't want to force anyone else into my way of thinking.
I am what I am.
And I just want to see the day where all atheists, all over the world, can be who they are; the day when none of them will have to pretend, sometimes just to be allowed to live.

S.F.

الجمعة، 22 أبريل 2011

الاخطاء العلميه وخرافات علم الاجنه في القرآن



الجزء الأول..

في محاولات لجعل القرآن يبدو كأنه دقيق علميا
، يتسارع المسلمون ليطرحوا ادعاء علم الاجنه الذي بدأ بدقه مثيره للدهشه قبل ان يكتشف الانسان الامر بنفسه. المسلمون يحبون ان يتحدثوا عن قصه اعجاب البروفيسور كيث مور طبيب التشريح السابق في جامعه تورونتو بمعلومات مراحل نمو الجنين الوارده في القرآن.
وكان مايجهله معظم المسلمون هو أن كل هذه المعلومات الوارده في القرآن عن اطوار الجنين كانت قد ذكرت عدة مرات وفي اوقات متعددة قبل ظهور القرآن بعدة قرون. والجدير بالذكر ان بعض ماورد فيها غير دقيق علميا.
هذا ليس وجهة نظر شخصيه انما حتى العلماء المسلمين مثل ابن قيم كان اول من رن جرس الانذار بهذا الخصوص حين اكتشف ان الطرح القرآني كان عباره عن صورة مرآة عن طبيب اغريقي اسمه دكتور كالين
(
Aelius Galenus or Claudius Galenu) الذي ولد في القرن الثاني من الميلاد!
في عام 1984 استنتج باسم مسلمان مدير قسم دراسات الشرق الاوسط في جامعه كامبريدج الاتي :
"مراحل النمو التي نصها القرآن والحديث للمؤمنين يتفقان تماما مع الحسابات العلميه لكالين ....... ولا يوجد هناك اي شك في ان دراسات وافكار العصور الوسطى تقيم هذا الاتفاق بين القرآن وكالين, حيث ان العلم العربي استخدم نفس المصطلحات القرآنيه لوصف المراحل المذكوره في كتابات كالين " 
(
B. Musallam (Cambridge, 1983) Sex and Society in Islam. p. 54) 

اي بصيغه اخرى عندما يأتي الامر الى علم الاجنه فالقرآن لم يكن اكثر من صدى علمي لمعرفه سابقه اكتشفت قبله ب 450 سنه.
صموئيل حا-  كان طبيبا يهوديا في القرن الثاني احد الكثيرين المهتمين بامر الاجنه
 كانت تسمى peri habbetten اي ثمره الجسد ثم تتطور الى golem  اي شئ ملفوف عديم الهيئه ثم shefir meruqqam او بالانجليزية embroidered foetus حيث  shefir تعني الكيس السلوي تلي ذلك ubbar  اي الشيء المحمول v'alad  اي الطفل 
 ملحوظه خاصه من المترجم : لاحظ لفظ ولد اي مايولد للمرء يعني اصل كلمه ولد ايضا عبريه
وبعد ذلك ben she-kallu chadashav  الطفل المكتمل الاشهر.

(
J. Needham (Cambridge, 2nd edition 1959) A History of Embryology, p. 77)

ج. نييدهام وضع مايقارب 60 صفحه في كتابه تاريخ الاجنه يشرح فيه علم الاجنه عند الحضارات القديمه الاغريقيه والهنديه والمصريه وفي اقل من صفحه يطرح ماذكره العرب حيث قال "العلم العربي لم يكن مساعدا لعلم الاجنه" بعد ان طرح قائمه التسلسل القرآني للموضوع يطرحه جانبا باعتباره تكرار لما ورد في كتابات ارسطو واير فيدا  (
J. Needham (Cambridge, 2nd edition 1959) A History of Embryology, p. 82) اي بتعبير اخر مزج بين العلوم الاغريقيه والهنديه القديمه.

الان ماذا عن كيث ل. مور البروفيسور السابق في جامعه تورونتو - كندا حيث يحب المسلمون استخدام عباراته كعالم اكتشف الضياء القرآني؟
ان اشتريت كتابه للمنهاج الدراسي "تطور الانسان" الطبعة السادسة ستجد انه يوجه قُرّائه ليقرأوا ماكتبه باسم مسلمان الذي اقتطفنا كلامه سابقا والذي يوضح ان القرآن هو عباره عن مرآة او صدى ماتردد سابقا على لسان الطبيب كالين والذي كتبه قبل القرآن ب 450 سنه. يبدو ان البروفيسور مور لم يعد معجبا بالاعجاز القرآني الجنيني اليوم كما كان سابقا.
(
B. Musallam, The human embryo in Arabic scientific and religious thought, in, G. R. Dunstan (ed.) (University of Exeter Press, 1990) The human embryo: Aristotle and the Arabic and European traditions, pp. 32-46)
------------------------------------------------------
منقول ومترجم من الموقع الاتي
http://www.bible.ca/islam/islam-myths-embryology.htm
يتبع..
منقول و منقح من موقع حوارات هادئة و صريحة جدا من على الفيسبوك

لقراءة المزيد عن الموضوع: 1-2-3

الخميس، 21 أبريل 2011

تـيـهـان وعـقـول !




أنه لمن الباعث للأمل عند مشاهدة الشعوب العربية وهي تفيق من سباتها العقلي وتبدأ بالتعافي تدريجيا من متلازمة الخنوع والإنكسار التي أصابتها برهة من الزمن فها هي تنتفض مطالبة أنظمتها الحاكمه بأبسط مقومات وحقوق الحياة الإنسانيه والطبيعية التي يفترض أنها ابسط ما يحصل عليه إنسان في عصرنا هذا الذي لا وقت فيه ولا مكان لمثل هذه الأنظمة الفاشيه والساديه التي تمارس سياسات القمع والترهيب والتنكيل والاستبداد تجاه شعوبها حتى تخضعهم وتذلهم وتسلبهم ما كفلته الطبيعه لهم قبل أي شيئ آخر ...!
 
إنما ما يلفت النظر ويثير الإستغراب خلال هذه الصحوه الشعبويه العربويه هم الإسلامويون تحديدا َجراء حالة التيهان العقلي الذي يعانون منها ويأبون الإعتراف بها محاولين الإلتفاف حولها وإنكار حقيقتها المؤلمة بالنسبة لهم !! فقد دأبوا منذ مدة طويله ولا زالوا كذلك ينبذون مصطلحات مثل العلمانيه والليبراليه ويحاربونها بوصفهم وإتهامهم لها بأبشع ما في جعبة معاجم اللغه العربيه من ألفاظ ومعاني بغرض إلباسها وإظهارها المظهر المشين والمهين امام مجتمعاتنا التي قطع معظم أفرادها وعدا على أنفسهم بان لا يقرأوا أو يطلعوا أو يستمعوا إلا إلى ما يقوله لهم هؤلاء المشايخ المختلين الذين أعتادوا إطلاق صفات كـ الأفكار الدخيله والمنحرفه والهدامه والمخربه والمفسده على الليبراليه ناعتين حاملها بالعماله للغرب والتأثر بهم والجري خلفهم ومطلقين عليه كل تسمية وصفه قذره ومنبوذة إجتماعياً..!!
طبعاً , هو كذب وتشويه وتزييف للحقائق كما هو عهدنا بهم دائما يمارسونه بغرض ترهيب الناس وتنفيرهم من هذه المبادئ العصرية الحضارية التي تقوم على أساس إحترام إنسانية الإنسان والإرتقاء به وإنتشالة من وحل الأساطير القديمه التي خلفتها لنا الأمم السابقه والحضارات البائدة..!
في نفس الوقت , نرى الشعوب الإسلاميه العربيه ويقيادة هؤلاء الأفراد السالفي الذكر يخرجون في مظاهرات وإعتصامات حاشده في الشوارع مطالبين أنظمتهم الحاكمه بالحريه وتطبيق الديموقراطية والعمل بالملكيه الدستوريه وإقامة الدوله المدنية والمشاركة في إدارة شؤون بلدانهم ...!!!

هم أنفسهم الذين كانوا ينكرون علينا التوجهات الليبراليه الغربيه الدخيله المريضه الكافره الـ الـ الـ إلخ وها هم اليوم أراهم يهتفون منادين بالأفكار الدخيله الأخرى كالديموقراطيه والدستور ..!

ألم يسألوا أنفسهم من أين أتت الديموقراطيه , مبادئها , أُسسها , كيفيتها !
أليست الديموقراطيه فكر دخيل أيضا ..! أم أنها جاءت في سورة البقره ..!
أليس الدستور , كتاب وضعي من صنع البشر إبتدعه ونقله إلينا ذلك الغرب الكافر الزنديق الذي إبتدع العلمانيه والليبراليه أيضا ً !!
أم أنه جاء في حديث نبوي نقله لكم..أبوهريره..!
 هل إستمديتم مطالبكم هذه من وحي الكتاب والسنه..!!

هل كان معمولا بها أيام النبي محمد..!
ألستم أول من حاربتم الدستور الوضعي ورفضتم العيش بغير ما أنزل الله !!

تطالبون بالديموقراطيه في ادارة شؤون الحياة ..!!
أولم يكمل الله لكم دينكم في القرآن !!
أليس هو دين الحياة !!

ألم يقل لكم نبيكم أنه ترك فيكم ما إن تمسكتم به لن تظلوا من بعده !! القرآن والسنه !!

وغيرها الكثيرو الكثير من الحجج التي كانوا يتبجحون بها عند مواجهة الفكر الليبرالي والعلماني ..!

أين هم أصحاب تلك النظرية التي تقول بأن القرآن صالح لكل زمان ومكان في حين نراهم وقد إنصاعوا رغما عن لحاهم الكثه خلف الجماهير بل وقيادتهم أحيانا مرددين مصطلحات كالديموقراطيه والدستور والتي كانوا يعتبرونها أحد الافكار الدخيله سابقاً ..!!

هل أدركوا إستحالة إدارة الحياة كما كانت علية قبل 1400 سنة خلت !!
ما بال اللحى تصول وتجول في شوارع بلدانهم مستميتين يتصايحون بالديموقراطيه ليلا نهارا مطالبين حكامهم بتطبيق الديموقراطيه والعمل بالدستور وهم الذين يفترض يفترض طاعتهم إسلامياً وعدم الخروج عليهم ..!!
إنهم يخالفون تعاليم القرآن الصريحه في هذا الأمر فقط من أجل تحقيق الديموقراطيه والدستور..!!
هل يعتبر هذا إعتراف منكم بوجود نقص بالقرآن وقد وجدتموه بالديموقراطيه ..!
المهم , وبالرغم من هذا التيهان والتناقظ والإزدواجيه العقليه التي يعيشون بها!! إلا أنني أعتبرها دليل إيجابي من عدة دلائل تشير إلى أفول نجم الدين وبداية النهاية لتلك الأراء والرؤا الدينيه الساذجه التي كانوا ولا زالوا يتشدقون بها وها هي الآن بدأت تضمحل تدريجيا وتندثر كما هو متوقع إلى حين خلو البشريه تماما من داء الأديان والأساطير الغابرة التي لازمتنا دهوراً من الزمن .

إنه عقولهم فعلا في تيهان ..
ختاماً
قال أحد العقلاء قديما , ولا يحضرني إسمه
(( ومـا الأديـــان ,, إلا هـي أكـبـر كـذبــة عـرفـهـا الـتـاريــخ ))

أسـتـودعـكـم المـخـيـخ

(:
** **

الجمعة، 4 فبراير 2011

علماء الاسلام...ماذا فعل بهم المسلمين؟؟؟



هل فعلاً الاسلام يحث ويشجع على العلم ؟؟


ماذا فعل الاسلام بعلمائه؟؟هل كرمهم وشجعهم؟؟


ماذا حدث لبعض أهم علماء المسلمين الأوائل :


ابن رشد احرقت كتبه 108 .


مكتبة الكندي فيلسوف العرب احرقت وجلد عاريا وهو في الستين من العمر.


ضرب الرازي بكتبه على رأسه حتى فقد البصر,وعندما حاول أحد تلاميذه علاجه قال: لقد نظرة الى الدنيا حتى مللت.


وكُفر ابن سينا وبن خلدون وبن العربي والحسن ابن الهيثم والفارابي .


وحكم بالاعدام ونفذ على الحلاج وابن المقفع والسهرودى .


ويقولون أن الاسلام دين يشجع العلم والعلماء ,واضح جداً !!!!

السبت، 15 يناير 2011

كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (*) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ



هناك كلمة بسيطة عجز المفسرون شرقا وغربا عن شرحها حتى الآن وردت في سورة المدّثر الآية 51 وهي (قسْوَرة)، ومفهومها من نص الآيات 49 -51 : (ما لهم عن التذكرة معرضين / كأنهم حمر مستنفرة / فرت من قسورة )


أجمع المفسرون العرب على أن هذه الكلمة حبشية الأصل لبعدها عن العربية وقـدّروا بأنه لا بد أن المقصود منها الأسـد لفرار الحُمُر (أي الحمير) منه، بعد أن تبيّن لأحد المفسرين بأن الأسد يقال له بالسريانية (أريا)، مما يدل على أن بعضهم كان له إلمام بالسريانية. ثم جاء المفسرون الغربيون فبحثوا في أصل هذا التعبير ولم يجدوا له اشتقاقا من الحبشية، فاستنتجوا بأن معنى الأسد أقرب ما يمكن اشتقاقه من أصل قسـر العربي الذي يعني أرغم وأجبر، وأن المعنى الحقيقي لهذا التعبير ما زال غامضا. إلا أن الرسم القرآني يشير إلى اسم فاعل سرياني على وزن (فعولا) (بقراءة فاعولا fa‘ola ) المشتق منه الوزن العربي فعول وفاعول. والكلمة هي في الواقع سريانية الأصل ويمكن اشتقاقها من أصل قسر وقصر كما تثبته لنا القواميس السريانية، فنجـد هذا التعبير بقلب السـين والواو بكتابة (قوسرا qusra ) بالسين و(قوصرا) بالصاد، وهي كتابة سريانية لا تختلف لفظا عن كتابة (قوسره) qusra و(قوصره) في غيرها من اللهجات الآرامية. ويذكر لسـان العرب بأن أهل البصرة يقولون للمرذول إبن قَوْصَرة qausara (والأصح قوصْرَه qusra أو قوصْرا لفظا والقاصر أو الفاشل معنى) ناسبا إلى أبن دُرَيد قوله: لا أحسَـبُه عربيا ولو نطقوا به قديما، مما يثبت مجددا اختلاط اللغتين العربية والسريانية سابقا. والرسم القرآني قسوره أصحّ سريانيا ويلفظ قاسورا qasora (بلفظ الواو بالإمالة نحو الواو) وليس قَسْوَِرَة qaswara بتشكيل مُصحَف القاهرة. أما المعنى بشهادة المراجع السريانية فهو الحمار الهرم الذي لا يستطيع الحَمل. والمراد بالتعبير القرآني أن هناك احتمالين لفرار الحمر المستنفرة:


أ ) إما الهرب من شيء مرعب كالأسد، وهذا أمر بديهي يبرر الهربَ منه،


ب ) وإما الهرب من شيء غير مفزع، كقولك عن أحد يهرب من خياله! وهذا هو المقصود في النص القرآني الذي يشـبّه استنفار الهاربين من تذكرة القرآن بالحمير الهاربين ليس من نظيرهم فحسب، بل ومن دابة هرمة هالكة ليس فيها ما يدفع إلى الهرب. ويقابل هذا التعبير بالعربية القاصر المثبت للأصل السرياني لفظا واشتقاقا ومعنى (انظر كتاب لوكسنبرغ ص 45 – 47).


ج ) يشير لوكسنبرغ إلى أن المفسرين العرب فهموا كلمة قسورة qaswara qasora / بمعنى الأسد بينما المقصود منه الحمار الهرم بالسريانية، وقرأوا الرسم القرآني (وانظر إلى حمارك) (سورة البقرة، 259 ) بمعنى الحمار عربيا، بينما المقصود منه سريانيا صفة لبني آدم.


وتوضيحا لهذا التعبير نأخذ عن لوكسنبرغ (ص 176 – 183) الآية المذكورة كمثال عن المنهج رقم 2 و 4 (وموضوع الآية أن الله أمات إنسانا لا يؤمن بالقيامة ثم بعثه بعد مائة عام فقال له) : (وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر ألى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما) قبل الوصول إلى كلمة (حمارك) يتساءل لوكسنبرغ عما عساه تعالى يقصده بالإشارة إلى هذا الإنسان الذي بعثه بعد ممات مائة عام إلى طعامه وشرابه، مع أنه ليس هناك أي صلة بالطعام أو الشراب. ولما لم يمكن فهم هذين التعبيرين عربيا بغير مفهوم الأكل والشرب، يرى الباحث شرحهما بمفهوم سرياني يوافق النص القرآني. ولما كانت الألف الوسطى مضافة غالبا في المصاحف اللاحقة، يقرأ لوكسنبرغ سريانيا طعما بشرح المراجع السريانية التي تعطي


1) معنى العقل والفهم ومشيرا إلى التعبير (السرياني الآصل) الشائع في الدارجة القائل (حكي بلا طعمه) بمعنى بلا فهم، و


2) معنى الحال والشأن والأمر. ولما كان هذا المعنى مطابقا للتعبير السرياني التابع (شـربا sharba ) (بغير معنى الشراب العربي)، يرى لوكسنبرغ بأن هذين اللفظين مرادفان بدليل الفعل التابع لهما بصيغة المفرد المذكر (لم يتسنّه)، وناسبا هذا الفعل أيضا إلى أصله السرياني (إشتني) eshtni الذي يعني تغيّر طبقا لشرح الطبري، فيكون المفهوم: (أنظر إلى حالك وأمرك، لم يتغيّر ).


ويشـرح لوكسنبرغ بأنه علينا أن نفهم الرسم (حمارك) بقراءة سريانية (جمارك) gamárika أي كمالك (ومنها بالعربية كلمة الجمر أي اكتمال النار في الفحم)، فيقرأ لوكسنبرغ الآية كالآتي: (وانظر إلى كمالك)، مما يعطي معنى منطقيا إلى ما سبق بخلاف القراءة التي درجت منذ تنقيط القرآن بمعنى الحمار الذي ليس له أي مكان في هذا النص. ودليـل ذلـك أنّ تعـالى يُردِف قائلا : (ولنجعلك آية للناس) وليس (لنجعل حمارك آية للناس). ويشير لوكسنبرغ أخيرا إلى أن قراءة (ننشزها) خاطئة والمفروض قراءتها (ننشرها) داعما هذه القراءة العربية بدليل مرادفها السرياني (فشط) pshat الذي يعني عدا نشـر وبسط : أصلح وعدّل، فيكون معنى الآية بقراءتها العربية والسريانية: (أنظر إلى حالك وأمرك لم يتغيّر وانظر إلى كمالك ولنجعلك آية للناس أنظر إلى العظام كيف نصلحها ثم نكسوها لحما)..


----------


المصدر: معاني القرآن على ضوء علم اللسان.. كتاب للمستشرق كريستوف لوكسنبرغ


د. رالف غضبان بمراجعة المؤلف .


صدر في العام 2000 كتاب للمستشرق الألماني (كريستوف لوكسنبرغ) يعرض فيه قراءة جديدة للمقاطع الغامضة الواردة في القرآن الكريم بعنوان:


Die syro-aramäische Lesart des Koran. Ein


Beitrag zur Entschlüsselung der Koransprache (Das Arabische Buch, Berlin 2000)


«قراءة آرامية سريانية للقرآن ـ مساهمة في تفسير لغة القرآن» (دار الكتاب العربي، برلين 2000م)

الجمعة، 7 يناير 2011

العار





لست ممن ينتظرون وقوع الحدث ليتاجر به ويدلي بدلوه، ولست ممن يظهرون فقط في المصائب لجني الفوائد، ولا ممن يشقون الجيوب ويلطمون الخدود في لحظة بعينها لينصرف بعدها لعدّ مكاسبه والإنصراف إلى منافع أخرى أو لشئونه وملاهيه ، فقد سبق وأمضيت العمر وقلت كل ما يمكن قوله تشخيصا وعلاجا، وقدمت مئات الدراسات الموثقة التي لا تبغي سوى وجه الوطن ومواطنيه، وقدمت عشرات التحذيرات وفي كل مرة كان الحدث يؤكدها، وها هي نبؤاتي التي سخر منها كتاب السلطان والمشيخة واقع ماثل أمامكم، وليتها خابت وطاشت وليتني كنت من جلادي الذات كما قالوا،  وليتني كنت مجرد متشائم أو كذوب كما قال آخرون، حتى لا يلطخ وجهي عار وطني.

(إسعفيني يا عين) سمعتها كثيرا في أغنية أم كلثوم ، لكني لم اعرف مذاقها الحقيقي إلا ليلة مجزرة كنيسة القديسين ، فقلبي كان يوشك أن ينشق وأبحث عن دمعة واحدة تخفف وطأته فلا تأتي ، والفم أصابة التصلب فلا تخرج منه الصرخات بعدما تيبس الحلق وجف وصار حطبا فكتم الصرخة وكمم الصوت .


وكلما تابعت تعليقات السادة أهل الرأي من المتنفذين والسياسيين والمأجورين وصيادي الفرص والسفلة ازداد ألم الجسد العليل ، ولم تسعفني سوى معدتي بالقيئ الدموي ، وعندما رأيته اعتبرته مشاركة متواضعة في قذف الدم على وجوه السفلة والأوغاد ، لم تهلع بناتي كعادتهن مع أحوال أبيهن الصحية المتردية ، فعيونهم مسمرة على التلفاز بينما قامت كبراهن ( إيزيس ) تمسح بمناديل الورق الدم عن وجهي وملابسي وهي لاترى ماتمسح بعدما غامت رؤيتها خلف سيل الدموع ، وعينها بيني وبين التلفاز، بينما كانت أخواتها ذاهلات هلعا وفزعا ورعبا ووجعا.



ليومين لم ننم إلا إعياء في أماكننا أمام الفضائيات ، وكان العار والشعور بالقذارة المتدفقة من التلفاز يدفعني للنهوض للاستحمام فلا أتمكن ، لأن منحطا جديدا جاء يسكب حيض فمه ، فأخذت أمسح بكفي على أكمامي ووجهي وأهش عني في حركات لاإرادية كما لو كان وسخنا الإعلامي قد لطخني .


وكانت خلاصة قول سادتنا أنه عمل إرهابي قادم من خارج البلاد قاصدا أمن مصر المستتب وسلامة كل مواطنيها الآمنين السعداء ، وأن البحث جار عن ستة أشخاص دخلوا البلاد ... فأي خطاب عبيط أهطل يرى الناس بقراً ليقول لهم قوله هذا ، وأي عُهر وكذب مقيت، وأي قدرة على الرخص والابتذال؟!!.

نعم نعلم جميعا أن قاعدة العراق قد توعدت وأنذرت وحددت كنائس بعينها وكتبت اسم كنيسة القديسين السكندرية بالبنط الأكبر فماذا فعل الأمن المصري ؟ يغلب على ظني أن أحدهم لم يطلع على هذا البيان لأنهم مشغولين بأمور أخرى ليس من بينها أمن المواطنين ، وهل لابد للقاعدة أن ترسل مندوبا لها إلى مصر للقيام بالعملية ؟ هذا كلام كذبة مساطيل أعفوا أنفسهم حتى من الفهم واستعمال العقل قبل القول ، كان يكفي القاعدة أفرادا من الألوف التي خرجت في مظاهرات الكراهية طوال الشهر الماضي للقيام بالعملية ؟ وهل الأمن المصري من السذاجة بحيث لايجد في الجماعة الإسلامية أو الجهاد أو الإخوان وغيرهم من عتاة القتلة أي رابط مع القاعدة؟.

تدهشك هنا جرأة رجال الأمن التلفزيونيين وهم يؤكدون أنه لم يسبق أن عرفت مصر العمليات الانتحارية لذلك فالعملية برمتها تخطيطا وتنفيذا وأشخاصا قادمة من خارج مصر ؟ ! فماذا عن تلميذ الهنسة الذي انتحر بحزام ناسف بحي الحسين ؟ وماذا عن تفجيرات طابا ودهب والعريش وما قبلها وما بعدها ؟ الطريف أن الجهاد المصري أعلن مسؤليته عن هذه التفجيرات لكن الأمن المصري أكد أنه ليس الجهاد لأن البوليس المصري سبق له أن احتواه وفككه ؟ أليست تلك من المفارقات المدهشة فيعلن الفاعلون أنهم فعلوا ويتبرع الأمن المصري لنفي التهمة عنهم ، وهو نفس ماقيل بشأن تهديدات الجهاد لصاحب هذا القلم الموقعة باسم منظمة الجهاد المصرية والتي وصلته بعد تهديدات قاعدة العراق مما يؤكد الترابط والتواصل والتفاهم بين الطرفين ، وفي اليوم التالي للإنكار الذي قدمه صحفيو روز اليوسف الأمنيين بنسبة التهديد للجهاد ، كان الجهاد يضرب في سيناء .


لقد ترك الأمن الصري أحمد منصور يسافر إلى الدوحة آمنا وترك سليم العوا يعوي حتى تاريخه ( سبق وأعلنت استعدادي لمناطرة العوا تلفزيونيا فذهب لقناة الجزيرة يقول مايريد فى سلسلة حلقات وهو أمر معهود فيمن لايعوي إلا في بيته ) ، بعدما أشعلوا النار وبدأت حرب الكراهية والمظاهرات الألفية بعدها مباشرة ، في حملات مسعورة تريد دم المسيحيين المصريين بهتافات علنية لاتخجل ، ونفس الأمن هو من قام باعتقال المسيحيين الذين تظاهروا أمام كنيستهم بالعمرانية ليطالبوا المحافظ ببقائها ، ربما مع الغضب أتلفوا شيئا متواضعا وقذفوا الشرطة بالاحجارولكن دون أن يسبوا الإسلام والمسلمين ، وهو الأمن المشغول الآن بالبحث عن المتسللين إلى البلاد من قاعدة العراق !! فأي قرون أنتم ؟
هذا ناهيك عن شماعة إسرائيل والموساد المملة والممجوجة والمقرفة والهزيلة والهزلية والمقززة في آن معا . فهل كان الموساد وراء جرائم الكشح ومنقطين والطيبة وديروط وأبوفانا ، ونجع حمادي التي هي فضيحة وعار على مصر كلها بعد مضي عام كامل دون صدور الحكم على المجرمين ، بل ودخول الرأس المدبر للجريمة البشعة عضوا عن الحزب الوطني بمجلس الشعب للمرة الخامسة على التوالي .
ثم ماذا عن المجزرة الحقوقية للمسيحيين المحرومين من أي مناصب وما يلاقونه في محاكم الأحوال الشخصية ، وما يفرضة الشارع الملتاث من مذلة وهوان علي أي مسيحي ، وياحبذا لو مسيحية شعرها مكشوف تضطرها ظروفها لاستخدام المواصلات العامه والسير فى شارع المجانين ، ومن لايخرج من بيته تدخل عليه بيته لعنات التكفير والكراهية عبرألوف الميكرفونات مدعومة بالأحاديث والآيات . إنه العار مجسدا بكل صنوفه ومفرداته ومعانيه ومترادفاته .
عار علينا عندما سمحنا للوهابية الإخوانية أن تحول مصر الجميلة المرحة المنتجة المبهجة إلى منقبة مبرقعة ذليلة المنح البترودولارية ، وأن تحول شعبها المنجز البهيج الى قطيع من الغوغاء ، ويهولنك أن تجد الإخوان يسيرون اليوم في جنازة موتى جريمتهم.

عار على شيخ الأزهر أن يذهب للتعزية بالكاتدرائية ، وهو من أعاد مناهج الفقه الإرهابية للتدريس بالأزهر بعدما رفعها المرحوم سيد طنطاوي، وبعد مجموعة دراسات مطولة نشرناها بصدد تلك المقررات، وهى المقررات التي تتفنن في زرع الكراهية للمسيحيين مع وجوب إذلالهم وعدم موالاتهمم وأن من والاهم من المسلمين فهو منهم، وأن أضعف الإيمان إشعارهم بالإحتقار والإزدراء أينما وجدناهم؟
عار على المفتي أن يذهب للتعزية بالكاتدرائية بينما فتاواه هو وداره تقف من قضايا الأحوال الشخصية مع المسيحيين موقف أن الإسلام هو الدين الأعلى، وتصدر بعدها الأحكام على أساس هذا الإعتبار دون النظر الى أن النظام الحقوقي يفترض المساواة بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العقيدة، وتعلن بوضوح أن من أوصى ببناء كنيسة فهو كمن أوصى ببناء خمارة أو حظيرة خنازير.
عار أن يبقى ثلاثة محافظين في مناصبهم بعد ثبوت طائفيتهم المقيتة في التعامل مع مشاكل المسيحيين.
عار على مصر كلها أن يبقى المسؤلون عن الأمن في كراسيهم بعد المجزرة وبعد إعلان القاعدة الواضح ، عار أن يتم تكليف القصاب بالقبض على زميله الجزار .
عار أن يظل بناء الكنائس مرهونا بقرار من رئيس الجمهورية بينما المساجد العشوائية التي تأوي الإرهابيين وتخرجهم تبنى بين ليلة وضحاها مدعومة من الدولة معفية من أي شروط بل وتقدم لها كل الخدمات والتسهيلات بالمجان.
عار على مصر حكاما ومحكومين أن يتم نفي رعية لها من المواطنة لأنهم غير مسلمين بنص المادة الثانية من الدستور.
الحكومة تعلم أنه من العار أن تضع خانة للديانة بجواز السفر لأن العالم سيطلع عليها لكنها تضعها بالبطاقة الشخصية للفرز الطائفي بين المواطنين.
عار على الإعلام أن يتوجه بخطابه ولغة هذا الخطاب بل وبالدراما والأغاني للمسلمين وحدهم كما لو كان الوطن يخلو من غيرهم.
عار على التعليم أن يصطبغ حتى في المواد العلمية البحتة بالصبغة الإسلامية، بل ويلقي بست قرون من تاريخ مصر في القمامة لأنها كانت حقبة قبطية وكما لو كانت تاريخا لبلد عدو.
عار علينا أن نسمي ما تفعله القاعدة بالعراق مقاومة وأن نسميه في مصر إرهاباً.
عار أن نترك مصر ست الحسن كله تُفتح مرة أخرى على يد الوهابية بدمويتها وعنصريتها وبدائيتها وجهلها وانحطاطها، لتسود على مصر الجميلة الخلاقة المبدعة التي ظلت ماضيها على سماحة المذهب الحنفي.

عار على كل مصري يحب وطنه أن يظل ساكتا ساكنا راضيا بالإستبداد السياسي المتحالف مع الإستبداد الديني مع فساد لا نظير له، وتركه يمتص دم الفريسة وما بقي في شرايينها دون أن يشبع.
إن لم يبدأ التغيير الآن لرفض الفساد والإستبداد السياسي وسيطرة التطرف الإسلامي المنفلت ، وإقامة نظام مدني حقوقي يرعى حقوق الأقليات قبل الأكثرية، ويعيد الدين إلى مكانه الطبيعي داخل المسجد والكنيسة لا يتعدى أبوابهما، بعيدا عن المشترك الاجتماعي العام، وإعادة صياغة دستور كامل المدنية يقوم على عقد إجتماعي يرعى الصالح العام لكافة المواطنين على التساوي، فإن القوادم ستكون أفدح من السوالف.
ولأنى مصري صعيدي فإني أرفض العزاء قبل اخذ الحقوق، وإن لم يبدأ هذا الآن، فلتبدأوا بإقامة سرادقات العزاء في موت بلد عظيم كان اسمه مصر.
أقول قولي هذا وبعده لا آمن من التصفية أو من تلفيق قضية.


سيد القمني