السبت، 28 يناير، 2012

محاكمة الله!



عقدت العزم وأعددت العدّه لإنجازِ أمرٍ لا مناص لي منه ...
ذلك الأمر الذي إزدادت أحماله على نفسي فما عادت تحتمل وفاضت منه مستوعبات عقلي فما عادت تـتـّسع ..
ذلك الأمر الذي ما فتــأ يحرّضني ويغريني على الولوج فيه ...
فعزمت امري وتوكلت على نفسي...

لقد كان أمري و غاية مطلبي , هو في دعوة الله للمثول أمام محكمة العدل الإنســانيه , وبصفه مستعجله بناءً على شكوى مستعجله أيضاً تقدّمت بها أنا المدعو بو يوسف .

تحركت القضيه وأصدرت المحكمه إشعار تكليف بالحضور بحقّ المتهم ( الله) ودعوته للمثول أمام القضاء ولكنه كعادته لا يستجيب للدعوات ...
ولأن عنوان سكن المتهم مجهول ولم يُستدلّ عليه فقد قررّت المحكمه الإنسانيه العادله إنتداب محامي للدفاع عنه ...
و كنت قد تقدمت بطلب للمحكمه بإسناد مهمة المدعي بالحقّ العام لشخصي كوني مَن حرّك الدعوى وممثـّلاً عن المتضررّين ..... فتمـّت الموافقه .


بدأت المحاكمه ...

المدعي العام : حضرة الرئيس... الساده المستشارين... أبدأ بسؤالي التالي للمتهم من خلال محامي الدفاع :
أليس الله بقادر على أن يجمع قلوب العباد على قلب رجلٍ مؤمنٍ واحد ؟

المحامي : أجـــل... هو يقدر .

المدعي العام : إذن لماذا لم يفعل !! .... أرجو من هيئة المحكمه تثبيت الإعترافات التاليه في مسودّة الدعوى المنظورة ,كونها موجوده في مذكرات الله الشخصية التي تـُسمّى "القرآن" :
وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم ...المائدة48

هذا إعتراف يشرح وبكل جلاء ووضوح لا لبس فيه نوايا المتهم المبيـّته في إبتلاء البشر... وكذلك أرجو تثبيت الإعترافات أدناه والتي تشرح مدى تعسّف المتهم بإستخدام سلطته على بني البشر وخيانته للأمانه الموكولة إليه من ذاته و هو الذي يدّعي بأن من صفاته العدل والإنصاف , ولكنه بدلاً منها أعتمد أسلوب الإنتقائيّه في مشيئته:
وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ.. هود118
وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً.. يونس99
وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ.. النحل93
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.. القصص68
وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى.. الأنعام35
فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ.. الأنعام149

المحامي : إعتراض يا حضرة الرئيس ...

القاضي : أسكت .....أكمل يا حضرة المدعي العام .

المدعي العام :شكراً سيدي القاضي ....ها أنتم أمام إعترافات خطيّه من المتهم ( يتبجــّح) بها أمام الملأ بأنه هو من يقرر للناس النعيم المقيم أوالعذاب الأليم، وعلى أساس إنتقائي بحت ليس لهم الخيرة فيه، غير مبالي بنتائج أعماله الوخيمه ومدى الضرر الذي ألحقته مثل تلك الممارسات الإنتقائيّه على بني الإنسان... اُكمل لسيادتكم بقية الإعترافات التي توضح و بكل جلاء المزاجيّه الطاغيه في إختيار المتهم لأزلامه ومرتزقته... وكيف أنه إذا شـــاء أعطى بلا حساب , وإذا شاء أسرف بالعذاب:

وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ.. البقرة212

وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.. البقرة261
يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ.. البقرة269
لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ.. البقرة272
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.. آل عمران74
يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ.. المائدة18
وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ.. الأنعام107
مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ.. الأنعام111
وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ.. الأنعام112
إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ.. الأعراف128
وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ.. التوبة15

سيادة القاضي...
الساده المستشارين...

 نحن هنا أمام متهم أساء إستخدام نفوذه و سلطته وتعسّف في أستعمال قوته وقدرته، وأفسد في إدارته لشئون مملكته، فكانت نتائج أفعاله وسوء صنيعه وإفراطه وتفريطه وخيمه على سائر الجنس البشري لا يزالون يدفعون ثمنها جيلاً بعد جيل...



ومن أجل ذلك، ندفع بعدم أهليّـة المتهم لشغل مثل هذا المنصب الخطير.. ومن ثُم إقصائه عن مراكز التحكّم ونفيـّه إلى البعد الرابع من الكون!

المحامي : سيادة القاضي أنا أعترض .
القاضي : أسكت... أكمل سيادة المدعي العام بقية الإتهامات.

المدعي العام : شكراً سيدي القاضي... نتوالى وأياكم في إستعراض بقية التـُهم
... التهمه الثانيه مرفوعه من أولاد آدم ضد المتهم.

القاضي : تفضل وأكمل

المدعي العام : شكراً... لا يخفى على سيادتكم أن تبعيـّة الجـريمه لا يتحمـّل وزرها سوى مـُرتكبها... فلا يتحمل غيره وزرها و لا نتائجها... ولكن المتهم وبسابق من إصرار وترصّد قد ألحق ضرراً فادحاً بورثة الضحيّه آدم ... لا لشيئ سوى أنهم أولاده... وقد كان آدم أبوهم هو نفسه ضحيّة مؤامره اُحيكت خيوطها في الزوايا المظلمه، وتمّ تنفيذها بإرادة المتهم و مساندة شريكه المدعو إبليـــس والملقّب بالشيطان... وها نحن نستعرض بين أيديكم بعض الإعترافات التي تشرح الموقف ...وكلها من مذكرات المتهم "القرآن":

فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى.. طه120
يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ.. الأعراف27
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ.. الأعراف20

سيادة القاضي حضرات المستشارين...
إن المتهم قد خلق آدم وأخرج منه حرمه المصون حواء... وأسكنه الجنه التي خلقه من ترابها ليعيش هو وضلعه الأعوج (حواء) بها كي يلهوا ويتناكحا... ولكن المتهم ولغايةٍ في نفسه لا نعلمها، إنقلب فجأةً على آدم ونفـاه من نعيم الجنه إلى هشيم الأرض، بلا سبب ولا ذنب ...

المحامي : سيدي القاضي... لقد إتهم السيد المدعي العام الله بأنه متواطأ مع الشيطان... أرجو منه التوضيح .

المدعي العام : السيد القاضي ...حضرات المستشاريين... سوف اقوم بعملية ربط ما بين الأحداث ما قبل و ما بعد خلق آدم، كي يتضـّح الأمر لكم وللسيد محامي الدفاع .
قال المتهم في دفتر ذكرياته "القرآن":

وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ.. الأعراف11

سيدي القاضي... إن ظاهر القول يُفيد بأن المتهم قد أمر ملائكته أن يسجدوا لآدم فور إكتمال تصنيعه، فسجدوا إلاّ إبليس أبى وأستكبر... ومن ثم غضب المتهم -حسب الرواية- على ابليس وأوشك أن يفتك به لولا أن ابليس توسّل إليه أن يمهله، فما كان من المتهم إلا أن عفا عنه لأجلٍ مسمى ... فلنتمعّن سيادة القاضي في الإعتراف التالي :

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ{28} فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ{29} فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ{30} إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ{31} قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ{32} قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ{33} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ{34} وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ{35}


نلاحظ بأن المتهم قد طرد إبليس وقال له أخرج من الجنه ولعنه، وكما هو معروف بأن من يلعنه الله يخرج من رحمته ونعمته و تحرم عليه حتى رائحة الجنه التي هي أعلى مراتب الرحمة والنعمه، فكيف إستطاع أبليس بعدها الولوج في الجنه وهو ملعون ومطرود من رحمة الله، حيث كانت غايته إغواء ابونا آدم؟


توجد نظريّتان لكيفية ولوج الشيطان داخل حياض الجنه ..

النظريه الأولى : تسوّر الشيطان لحوائط الجنه كما يفعل الحرامي ومن ثم تنفيذ مهمّته السهله... وإن صح ذلك فإنه يعني بأن المتهم لم يكن يعلم بما يجري في مملكته وأن صفة العلم بالغيب ماهي إلاّ خدعه خدعنا بها، وهذا ما دفعنا بالأساس إلى أن نطلب سحب الثقه منه لعدم أهليته في إدارة شئون تلك المملكة المبتلاة به .

أما النظريه الثانيه فـــتقول بأن الله قد غضّ الطرف عامداً متعمّداً عن نوايا الشيطان، وتركه لـيتسلل إلى داخل الجنه كيّ يـُنفـّذ خطـّته الإجراميه في آدم... وقد تم له المراد وطُرد آبوانا آدم وحرمة إلى خارج أسوار الجنه يجرّان أذيال الخيبة والكسافة... وهذا هو الرأي الأصوب والتصوّر الأقرب إلى واقع تلك الوقيعه المدبّره، وأن الشيطان ماكان ليقوم بكل تلك التمثيليه من تلقاء نفسه، بل قد سيـّره المتهم ودبـّر له الأمر وأشرف على العمليه برمّتها... وما كان الشيطان سوى سهم في قوس الربّ، فجائت الرميه في صميم آدم وأولاد!

يا سيادة القاضي... إن المتهم ومنذ البدايه هو من أوحى للشيطان بأن لا يسجد لآدم وأن يوسوس له ويغويه ، و لو أن المتهم أراد من الشيطان السجود لكان له ما أراد ولسجد الشيطان مرغماً بإرادة الله كما كان يقول(( إنما أمره إن أراد شيئ أن يقول له كن فيكون)).. ولو أن المتهم أراد بآدم خير لما عفى أبليس بعد أن لعنه ووبّخه، ولما أطلق يده كي تعبث في أسارير آدم و شهوات حواء... ولكن كما يُقال : "المـُخرِج مُشّ عاوز كِده" فهو من كان يمسك بخيوط الدُمى في تلك المسرحيّه الهزليّه الهزيله .

وبناءً عليه نطلب من محكمتكم الموقره إنزال أشد أنواع العقاب في حق المتهم...
وأن يكون شكل العقاب على النحو التالي : 

شطب أسم المتهم من التاريخ، ومحو آثاره من غابر ودابر الأيام... وتجـريم تداول افكاره وتعاليمه في الحاضر والمستقبل.

القاضي : هل هناك تـُهم اُخرى في صحيفة الدعوى؟

المدعي العام : الجعبه مليئه... سيدي القاضي... إن المتهم قد أرسى قواعد العنصريه البغيضه بين البشر... وأجـّج مشاعر الكراهيه والأحقاد بين أولاد آدم... بإختراعه الجهنمي للأديان فضرب بعضها ببعض، وكانت النتيجه أن صار الناس أعداء يفترسون بعضهم البعض في تناحر بشـع وحروب مريعه ودمار لم يدع ولم يذر... وبلاء لم يسلم منه أحد ..
وقد كانت البدايه لمّا بعث المتهم للناس رسله وأنبيائه حتى بلغ عددهم مائه وأربعه وعشرون ألف رسول ونيف لا لشيئ سوى إشباعا لشوفونيته الملطّخه بداء العظمه والهيمنه والجبروت ولـلتعريف به وبأسمائه المئة إلا واحد -99- فقط لا غير وبطريقه نرجسيه متعاليه متغطرسه لا إعتبار فيها لغيره.. وللأسف فقد نجح مرتزقته من الأنبياء والرسل في جلب الموالين وإستقطاب المطبـّلين وجرّ المهرجين إلى داخل خيمة سيرك الرب البهلواني... ولكن ورغم الدعم اللوجستي وغير اللوجستي الغير منقطع من المتهم لهم فقد كفر به خلق كثير، حيث تجاهلوا أوامره وداسوا على نواهيه.. فما كان منه إلا أن ثارت ثائرته فرمى الناس بخاتم رسله الخائبين وأعطاه الأضواء جميعاً ليفعل ما يحلو له في أولئك البشر المـلاعين... وكأنه يقول آخر الدواء الكيّ... فأغرق رسوله الخاتم البشر بحمّامات من الدماء ونشـر الرعب في نواحي الأرض وأوغل في تعميق مشاعر الحقد والكراهيه والإنتقام بين الناس وبعضها، فقتل الأخ أخاه وذبح الإبن أباه، وسيقت البشر إلى أسواق النخاسة تـُباع كالبهائم، و أنتـُهكت الأعراض والفروج وصودرت الأراضي والممتلكات، وبيعت بأسواق العبيد الأبناء والبنات... وكل ذلك بأسم الرب ودعوة الرب وشهوة الرب...
وها نحن نزوّد المحكمه الموقره بإعترافات مصدرها مذكرات المتهم تُحرّض على القتل والسلب والنهب :

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ.. الأنفال65
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ.. التوبة14
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ.. البقرة216
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ.. البقرة217
الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً.. النساء76
وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ.. التوبة36
إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ .......وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.. التوبة111
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ.. الصف4

سيدي القاضي ...

إن الإعترافات أعلاه لهي خير دليل على روح المتهم العدائيه وشهوته الساديّه للدماء ....
حتى أن التقرّب منه لا يكتمل إلا بدماء القرابين الساخنه وأشلاء الأضاحي الممزّقه... وعليه نطلب من المحكمه الموقره إستفتاء البشر قاطبه على الطريقه المثلى ونوعيّة العقوبه التي يرتؤنها بحق هذا المتــــهم.


أمّا عن محامي الدفاع، فقد طلب إرفاق بعض الآيات في مدوّنة القضية لعل بها أن يبرّئ ساحة موكله.. ولكنه لم يجد سوى بعض المقتطفات التي تحتمل التأويل على عكس مايريد، فالقانون عامّ ومجرّد ولا يعترف بغير النصوص الواضحة، وبما أن الدفوع التي دفع بها محامي المتهم خاضعة للمجاز والإستعارة والكناية والتشبية والسجع وفنون الكلام، فقد إرتئت الهيئة القضائية إلى رفض أسلوب المجاز المرسل والمتشابه من المُحكم والخاص من العام والظاهر من الباطن والمطلق من المقيد، وتوجيه الطلبات إلى هيئة الدفاع بالإتيان بنصوص قاطعة تنفي الإتهامات المُعلنة.. و عليه فقد تقدم محامي الدفاع بطلب اعفائه من الترافع لصالح المدعى عليه و قد تأجل النظر في القضية حتى يتم تعيين محامي دفاع للمتهم.

أبا يوسف