الجمعة، 22 أبريل، 2011

الاخطاء العلميه وخرافات علم الاجنه في القرآن



الجزء الأول..

في محاولات لجعل القرآن يبدو كأنه دقيق علميا
، يتسارع المسلمون ليطرحوا ادعاء علم الاجنه الذي بدأ بدقه مثيره للدهشه قبل ان يكتشف الانسان الامر بنفسه. المسلمون يحبون ان يتحدثوا عن قصه اعجاب البروفيسور كيث مور طبيب التشريح السابق في جامعه تورونتو بمعلومات مراحل نمو الجنين الوارده في القرآن.
وكان مايجهله معظم المسلمون هو أن كل هذه المعلومات الوارده في القرآن عن اطوار الجنين كانت قد ذكرت عدة مرات وفي اوقات متعددة قبل ظهور القرآن بعدة قرون. والجدير بالذكر ان بعض ماورد فيها غير دقيق علميا.
هذا ليس وجهة نظر شخصيه انما حتى العلماء المسلمين مثل ابن قيم كان اول من رن جرس الانذار بهذا الخصوص حين اكتشف ان الطرح القرآني كان عباره عن صورة مرآة عن طبيب اغريقي اسمه دكتور كالين
(
Aelius Galenus or Claudius Galenu) الذي ولد في القرن الثاني من الميلاد!
في عام 1984 استنتج باسم مسلمان مدير قسم دراسات الشرق الاوسط في جامعه كامبريدج الاتي :
"مراحل النمو التي نصها القرآن والحديث للمؤمنين يتفقان تماما مع الحسابات العلميه لكالين ....... ولا يوجد هناك اي شك في ان دراسات وافكار العصور الوسطى تقيم هذا الاتفاق بين القرآن وكالين, حيث ان العلم العربي استخدم نفس المصطلحات القرآنيه لوصف المراحل المذكوره في كتابات كالين " 
(
B. Musallam (Cambridge, 1983) Sex and Society in Islam. p. 54) 

اي بصيغه اخرى عندما يأتي الامر الى علم الاجنه فالقرآن لم يكن اكثر من صدى علمي لمعرفه سابقه اكتشفت قبله ب 450 سنه.
صموئيل حا-  كان طبيبا يهوديا في القرن الثاني احد الكثيرين المهتمين بامر الاجنه
 كانت تسمى peri habbetten اي ثمره الجسد ثم تتطور الى golem  اي شئ ملفوف عديم الهيئه ثم shefir meruqqam او بالانجليزية embroidered foetus حيث  shefir تعني الكيس السلوي تلي ذلك ubbar  اي الشيء المحمول v'alad  اي الطفل 
 ملحوظه خاصه من المترجم : لاحظ لفظ ولد اي مايولد للمرء يعني اصل كلمه ولد ايضا عبريه
وبعد ذلك ben she-kallu chadashav  الطفل المكتمل الاشهر.

(
J. Needham (Cambridge, 2nd edition 1959) A History of Embryology, p. 77)

ج. نييدهام وضع مايقارب 60 صفحه في كتابه تاريخ الاجنه يشرح فيه علم الاجنه عند الحضارات القديمه الاغريقيه والهنديه والمصريه وفي اقل من صفحه يطرح ماذكره العرب حيث قال "العلم العربي لم يكن مساعدا لعلم الاجنه" بعد ان طرح قائمه التسلسل القرآني للموضوع يطرحه جانبا باعتباره تكرار لما ورد في كتابات ارسطو واير فيدا  (
J. Needham (Cambridge, 2nd edition 1959) A History of Embryology, p. 82) اي بتعبير اخر مزج بين العلوم الاغريقيه والهنديه القديمه.

الان ماذا عن كيث ل. مور البروفيسور السابق في جامعه تورونتو - كندا حيث يحب المسلمون استخدام عباراته كعالم اكتشف الضياء القرآني؟
ان اشتريت كتابه للمنهاج الدراسي "تطور الانسان" الطبعة السادسة ستجد انه يوجه قُرّائه ليقرأوا ماكتبه باسم مسلمان الذي اقتطفنا كلامه سابقا والذي يوضح ان القرآن هو عباره عن مرآة او صدى ماتردد سابقا على لسان الطبيب كالين والذي كتبه قبل القرآن ب 450 سنه. يبدو ان البروفيسور مور لم يعد معجبا بالاعجاز القرآني الجنيني اليوم كما كان سابقا.
(
B. Musallam, The human embryo in Arabic scientific and religious thought, in, G. R. Dunstan (ed.) (University of Exeter Press, 1990) The human embryo: Aristotle and the Arabic and European traditions, pp. 32-46)
------------------------------------------------------
منقول ومترجم من الموقع الاتي
http://www.bible.ca/islam/islam-myths-embryology.htm
يتبع..
منقول و منقح من موقع حوارات هادئة و صريحة جدا من على الفيسبوك

لقراءة المزيد عن الموضوع: 1-2-3

الخميس، 21 أبريل، 2011

تـيـهـان وعـقـول !




أنه لمن الباعث للأمل عند مشاهدة الشعوب العربية وهي تفيق من سباتها العقلي وتبدأ بالتعافي تدريجيا من متلازمة الخنوع والإنكسار التي أصابتها برهة من الزمن فها هي تنتفض مطالبة أنظمتها الحاكمه بأبسط مقومات وحقوق الحياة الإنسانيه والطبيعية التي يفترض أنها ابسط ما يحصل عليه إنسان في عصرنا هذا الذي لا وقت فيه ولا مكان لمثل هذه الأنظمة الفاشيه والساديه التي تمارس سياسات القمع والترهيب والتنكيل والاستبداد تجاه شعوبها حتى تخضعهم وتذلهم وتسلبهم ما كفلته الطبيعه لهم قبل أي شيئ آخر ...!
 
إنما ما يلفت النظر ويثير الإستغراب خلال هذه الصحوه الشعبويه العربويه هم الإسلامويون تحديدا َجراء حالة التيهان العقلي الذي يعانون منها ويأبون الإعتراف بها محاولين الإلتفاف حولها وإنكار حقيقتها المؤلمة بالنسبة لهم !! فقد دأبوا منذ مدة طويله ولا زالوا كذلك ينبذون مصطلحات مثل العلمانيه والليبراليه ويحاربونها بوصفهم وإتهامهم لها بأبشع ما في جعبة معاجم اللغه العربيه من ألفاظ ومعاني بغرض إلباسها وإظهارها المظهر المشين والمهين امام مجتمعاتنا التي قطع معظم أفرادها وعدا على أنفسهم بان لا يقرأوا أو يطلعوا أو يستمعوا إلا إلى ما يقوله لهم هؤلاء المشايخ المختلين الذين أعتادوا إطلاق صفات كـ الأفكار الدخيله والمنحرفه والهدامه والمخربه والمفسده على الليبراليه ناعتين حاملها بالعماله للغرب والتأثر بهم والجري خلفهم ومطلقين عليه كل تسمية وصفه قذره ومنبوذة إجتماعياً..!!
طبعاً , هو كذب وتشويه وتزييف للحقائق كما هو عهدنا بهم دائما يمارسونه بغرض ترهيب الناس وتنفيرهم من هذه المبادئ العصرية الحضارية التي تقوم على أساس إحترام إنسانية الإنسان والإرتقاء به وإنتشالة من وحل الأساطير القديمه التي خلفتها لنا الأمم السابقه والحضارات البائدة..!
في نفس الوقت , نرى الشعوب الإسلاميه العربيه ويقيادة هؤلاء الأفراد السالفي الذكر يخرجون في مظاهرات وإعتصامات حاشده في الشوارع مطالبين أنظمتهم الحاكمه بالحريه وتطبيق الديموقراطية والعمل بالملكيه الدستوريه وإقامة الدوله المدنية والمشاركة في إدارة شؤون بلدانهم ...!!!

هم أنفسهم الذين كانوا ينكرون علينا التوجهات الليبراليه الغربيه الدخيله المريضه الكافره الـ الـ الـ إلخ وها هم اليوم أراهم يهتفون منادين بالأفكار الدخيله الأخرى كالديموقراطيه والدستور ..!

ألم يسألوا أنفسهم من أين أتت الديموقراطيه , مبادئها , أُسسها , كيفيتها !
أليست الديموقراطيه فكر دخيل أيضا ..! أم أنها جاءت في سورة البقره ..!
أليس الدستور , كتاب وضعي من صنع البشر إبتدعه ونقله إلينا ذلك الغرب الكافر الزنديق الذي إبتدع العلمانيه والليبراليه أيضا ً !!
أم أنه جاء في حديث نبوي نقله لكم..أبوهريره..!
 هل إستمديتم مطالبكم هذه من وحي الكتاب والسنه..!!

هل كان معمولا بها أيام النبي محمد..!
ألستم أول من حاربتم الدستور الوضعي ورفضتم العيش بغير ما أنزل الله !!

تطالبون بالديموقراطيه في ادارة شؤون الحياة ..!!
أولم يكمل الله لكم دينكم في القرآن !!
أليس هو دين الحياة !!

ألم يقل لكم نبيكم أنه ترك فيكم ما إن تمسكتم به لن تظلوا من بعده !! القرآن والسنه !!

وغيرها الكثيرو الكثير من الحجج التي كانوا يتبجحون بها عند مواجهة الفكر الليبرالي والعلماني ..!

أين هم أصحاب تلك النظرية التي تقول بأن القرآن صالح لكل زمان ومكان في حين نراهم وقد إنصاعوا رغما عن لحاهم الكثه خلف الجماهير بل وقيادتهم أحيانا مرددين مصطلحات كالديموقراطيه والدستور والتي كانوا يعتبرونها أحد الافكار الدخيله سابقاً ..!!

هل أدركوا إستحالة إدارة الحياة كما كانت علية قبل 1400 سنة خلت !!
ما بال اللحى تصول وتجول في شوارع بلدانهم مستميتين يتصايحون بالديموقراطيه ليلا نهارا مطالبين حكامهم بتطبيق الديموقراطيه والعمل بالدستور وهم الذين يفترض يفترض طاعتهم إسلامياً وعدم الخروج عليهم ..!!
إنهم يخالفون تعاليم القرآن الصريحه في هذا الأمر فقط من أجل تحقيق الديموقراطيه والدستور..!!
هل يعتبر هذا إعتراف منكم بوجود نقص بالقرآن وقد وجدتموه بالديموقراطيه ..!
المهم , وبالرغم من هذا التيهان والتناقظ والإزدواجيه العقليه التي يعيشون بها!! إلا أنني أعتبرها دليل إيجابي من عدة دلائل تشير إلى أفول نجم الدين وبداية النهاية لتلك الأراء والرؤا الدينيه الساذجه التي كانوا ولا زالوا يتشدقون بها وها هي الآن بدأت تضمحل تدريجيا وتندثر كما هو متوقع إلى حين خلو البشريه تماما من داء الأديان والأساطير الغابرة التي لازمتنا دهوراً من الزمن .

إنه عقولهم فعلا في تيهان ..
ختاماً
قال أحد العقلاء قديما , ولا يحضرني إسمه
(( ومـا الأديـــان ,, إلا هـي أكـبـر كـذبــة عـرفـهـا الـتـاريــخ ))

أسـتـودعـكـم المـخـيـخ

(:
** **