الخميس، 30 ديسمبر، 2010

منظومة الحب

بقلم :
atheism750


الحب يمثل الحياه بأجمعها بمادياتها وقيمها وكيانها وهو دائره واسعه تشمل مختلف قيم الاخلاص والموده والمحبه والشوق والاثراء المتبادل بين الجنس البشري, الحب شجره مثمره باسقه منذ الوجود تتواجد في جيناتنا وتسير في عروقنا, الحب بين الجنسين هو سر استمرار الحياه وله نكهه خاصه في البلاد المتحضره النيره , ولكن للاسف في بلاد العرب الامر مخيف ومحزن فالبشر معاقين فكريا مكبوتين عاطفيا وجنسيا خلف اللون الاسود والنوافذ المغلقه, فالحب ومنظومه الزواج بالاخص تتم بشكل خاطىء لهذا السبب نجد نسبه الطلاق مرتفعه ومخيفه جدا لاسباب وعوامل اقتصاديه وثقافيه واجتماعيه, فمن منا اختار عرقه او دينيه او اسم عائلته ؟ لا احد,نحن وجدنا بها ولم نختارها فلماذا يتم الزواج على امور لم نختارها؟ الثقافه الفكريه والميول العلميه والادبيه والثقافه الجنسيه اساس الحب والزواج الناجح, فالفكر والثقافه يتم بناءه تدريجيا منذ الطفوله, بطبيعه الانسان كائن اجتماعي يعيش ويتعايش مع الجنس الاخر وتشكيل نوع من الاتحاد بتبادل الثقافه والمحبه دون حواجز او جدران مهما كان نوعها , الحب نبع لا ينضب ومحيط ليس له حدود مادمت لاتتعدى على حريات الاخرين ولاوجود للمصالح في الحب, يمنح الانسان السلامه النفسيه والذهنيه والتوازن العاطفي ليستيقظ كل صباح ويعيش ثمار الحب وليس مكبوتا عاطفيا وجنسيا,الحب يتطلب تبادل الاهتمامات واحترام الشريك وحياته بدافع انساني بعد ان تغوص في اعماق افكاره وتفهم كل كلمه ينطقها , وتأخذ جوله ذكريات لتحضر امامك كل السجلات والظروف التي مرت بكما لاخذ العبره والدروس بطابع يحمل في الغالب معني التمرد والثوره خاصه في مجتمعنا الذي يتنفس العادات والتقاليد, الحب يمنح الانسان حيز لاحترام النفس والذات ومن شروطها الاساسيه : الثقه بالشريك وعدم الشك في تصرفاته مهما كانت للسير بالبشريه الى التصالح والمحبه وفتح ابواب جديده للحياه لرؤيه الجانب الفكري وتنميه المواهب بتأسيس قاعده تعايش انساني تحت مظله السلام والموده والمحبه, الحب يتطلب ارض صلبه للوقوف وليس مجرد الاعيب وظنون تداعب الغرائز
المصالح المشتركه بين المحبين تعتمد على تربيهم ومدى سلامه عقلية ونفسية كل منهما ليكونان اسره فعاله لخدمه ورقي المجتمع , يجب ان يتعاملو بالموده والثقه وبالسلوك الفاضل وتبادل الافكار ومشاركه في بينهما في كل ما يقرؤا ويسمعو ويشاهدو,الحب يجعل الدماغ يفكر بصفاء وابداع في خيال لاحدود له مما يقوي الشخصيه ويجعلها واثقه بنفسها, الحب بمنظور العرب هو قصة وهميه خياليه تنتهي بالحزن والكأبه لان الحب كله مبني على اوهام وخيال بعيدة عن الحقيقة ,يرجع السبب الى قله الوعي والادراك والثقافة ونضوج الفكر.
الحب هو شعور ناتج عن ممارسة حياة مشتركة بين الجنسين بفكر جماعي لصالح الكل فيصبح الحب عامود من اعمده التطور الانساني في حياه مليئه بالرفاهيه والحريه والمحبه
وليس شعور بالشهوه الجنسيه والكبت الجنسي وتفريغه بطريقه بعيده عن الحب كما يحصل حاليا في الدول العربيه, انما الحب هو حدث يدل على ابداع و تطورات قدرات الانسان العقليه والجسديه والنفسيه ويرسم مسيره للتجارب والخبرات المتراكمه وتجاربه منذ بدايه الوجود الى اليوم, الحب ظل الانسان والحياه بلا حب لاطعم لها ,الانسان عمود الحياه وجذور العمود هي الحب وسقفها هي الحريه لذلك الحياه تتكون من االحب بالبدايه مرورا بالانسان ومن ثم الحريه التي تشكل اضلاع مثلث الحياه
.

الخميس، 23 ديسمبر، 2010

نظريه التطور لا مجال لنقدها

بقلم :
atheism750


الدين ينطلق من ثوابت إيمانيه غير قابله للفحص العقلى اوالاستدلال المنطقي, وهذا اساس الايمان من حيث المبدأ والمقدمات العقليه,بينما العلم لا يعرف قواعد مطلقه يتوقف عندها ويستند على مبدأ الشك والتخمين في البدايه للوصول الى اليقين ,لذلك في الواقع الخلافات دائما بين الايمان المتمثل بالدين والتجربه المتمثله بالعلم في ما يخص الثوابت الدينيه ,كقصة الخلق التوراتيه ,لماذا يهاجمون نظريه التطور وليس نظريه الجاذبيه الارضيه؟ السبب باختصار الهندسه الوراثيه ونظرية التطور والاستنساخ تحارب وبقوه لاسباب ودوافع دينيه بحته.

عندما قام كوبرنيكس بطرح نظريته قبل عدة قرون في اوروبا التي تنص على أن الأرض جرم سماوي يدور حول الشمس,نتج عن هذه النظرية الكثير من الصراعات والاشكالات لانها تناقض الكتاب المقدس وسارع النقاد بتشكيك في صحتها وطمس الحقيقه عن العامه ورغم كل هذه المصاعب اصبحت حقيقه بعد ذلك, نظرية التطور من ابجديات علم الاحياء ثابته ومثبته في اوساط المجتمع العلمي منها المتحف القومي للتاريخ الطبيعي والاكاديميه العلميه الامريكيه,حتى ان الكنيسه الكاثوليكيه التي حاربت التطور لعقود اضطرت ان تعترف بها في سنه 2008 لتوفر الكم الهائل من الادله ,أما في مجتمعاتنا الرجعيه للأسف يقاومونها بشتى الطرق مستخدمين معلومات مسيحيه مزيفه لاتوجد بينها كتابا او بحثا معتمدا مبني على التجربه والاستدلال من نفس الخط الموازي للأكتشافات والاختراعات, ابسط امثله للتطور هي التغيرات التي تحدث في الكائنات الحيه وبسببها يؤدي إلى ظهور انواع جديده من نفس الفصيله .مثال تطور الكثير من أنواع البكتريا لتصبح مقاومة للمضادات الحيوية، تطور الحشرات لمقاومتها المبيدات.

كفانا تسخيفا للعلم و لنحترم ونقدر جهد علمي مبذول على مدى سنين من الزمن صرفت فيه الملايين الدولارات وتطلب مجهود ذهني وجسدي لاكتشاف الدواء والامراض وفهم حياتنا بصوره افضل, لايتطب الامر تصديق العلماء فهذه مسأله شخصيه ولكن كحد ادنى يجب علينا ان نحترم تعبهم ولا ننقص من شأنهم ,العلماء ثوره قوميه يستفيد منهم العالم بأجمعه,تركوا العالم افضل واكثر ملائمه لنا ولأبنائنا والبشريه جميعا, يستحقون التصفيق ورفع القبعة والإحترام لجهدهم الجبار الذي يفعلونه لخدمه وسعادة الإنسان بدون مقابل,تجاربهم واكتشافاتهم تمت بعد دراسة معمقه وبحث عن الاحافير على مدى طويله ولم يرثوها كما ورث شيوخ الدين دينهم عن ابائهم واجدادهم ,بمعنى ان تجاربهم المدعومه بالادله هي من صميم العقل وليس من صميم الموروث,من الواقع وفي الحياه وليس من الاحلام والاوهام, من التجربة والدليل وليس من صندوق الأعاجيب والاساطير, الفرق شاسع بين هؤلاء العلماء و بين من يدعون أنهم علماء الدين ,الأول بعطيك نتائج ملموسة امامك والثاني يعدك بحور العين بدون ادنى دليل
العلم هو نبراس العالم و من فاته قطار العلم ابتعد عن ركب الحضاره وبقى في طريق الجهل والتخلف, من يحاول اقناع عقله بأدم وحواء هو مثال لمن اغلق عينيه عن ضوء الشمس كي لايرى الحقيقة أو البقاء في فخ الايمان بدل من الصعود الى القمم

الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

أخطاء القرآن التاريخية


هل هامان كان فعلا وزير لفرعون!!
جاء في سورة القصص آية 8 و38 "إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ... وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا المَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحا لعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الكَاذِبِينَ". وجاء في سورة غافر آية 36 "وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحا لعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ".
يقول القرآن إن هامان كان وزير فرعون، بينما يثبت التاريخ أن هامان كان وزيراً لأحشويروش، وأن بين فرعون وهامان زهاء ألف سنة! ثم أن فرعون كان ملك مصر وكان هامان وزيراً في بابل! وما أبعد الزمان والمكان بين فرعون وهامان. فكيف يكون هذا وزيرا لذاك؟ ويقول سفر أستير في التوراة إن هامان كان وزيراً وخليلا لأحشويرش ملك الفرس الذي يدعوه اليونان زركيس, فالقرآن مثلاً جعل من "هامان" معاصراً لفرعون في أيام النبي موسى، بينما نعلم من التوراة ومن مراجع تاريخية عديدة أن "هامان" كان يُدعى هَامَانَ بْنَ هَمَدَاثَا الأَجَاجِيَّ، وكان وزيراً للملك أَحْشَوِيرُوش Ahasuerus والذي كان ملكاً لفارس ومادي (486 – 465 ق. م.)، أي بعد حوالي ألف عام من وقوف موسى أمام فرعون .

المراجع :

-سفر استير 1: 1-10: 3

-قاموس الكتاب المقدس,الرابط

الأحد، 12 ديسمبر، 2010

اللي صار كان متوقع

قوات الأمن و التي من مهامها حفظ الأمن نشاهدها على قناة الجزيرة تضرب المواطنين في ديوان الحربش، المفروض إني أزعل...و لكني فرحه...و السبب هو أنني و لأول مرة أشعر أن الحكومة اليوم عادلة في ظلمها. رأيت وجه الحربش على التلفاز متهكما و حزينا، فتذكرت وجهه الضحوك البشوش و هو يطرد مواطنه من مجلس الأمة لأنها أدانت إحتفال نواب الأمة الكويتيين المتأسلمين بموت المئات من الشعب الفلسطيني على يد حماس و إسرائيل ٠
الحكومة التي تعاقدت مع مجاميع الإخوان و السلف و حتى الشيعة في الآونة الأخيرة لغرض في نفسها. و سقت أفرع الطائفية و القبلية بمائها الزلال و لمدة أكثر من عقدين، لم تكن عادلة في ظلمها للشعب. بل كانت أداة طيعة للبطش بالشعب في يد نفس الجماعة الذين ينادون اليوم بإلا الدستور. فمن كان وراء كل التشريعات و القوانين التي منعت النساء من العمل في أماكن و أوقات معينة؟ من هم الذين ينادون بمعاقبة المثليين فقط لأن لهم ميول جنسية مختلفه؟ من كان وراء منع الفرحة و الإحتفالات في الكويت؟ من كان وراء منع الكتب و الكتاب مثل أبو زيد في الدخول إلي الكويت و منع الشعب من الإستماع إلى وجهات نظر مخالفة لوجهة نظرهم؟ من هم وراء المناهج السخيفة في المدارس و التي تخرج منها هم و أبناؤهم و جيوش من الكويتيين الذين يريدون الحريات مفصلة على مقاسهم؟ بل من كان السبب في تأخير إعطاء المرأة حقوقها السياسية و تقبلها لاحقا على مضض؟ و أين هن النساء و الذين يمثلون نصف الأمة من هذه الندوات؟
الدستور الذي يريدون ليس دستور عبدالله السالم و الذي يدعو إلي المزيد من الحريات. الدستور الذي يريدون هو الدستور المفصل علي الشريعة الإسلامية حسب تفسيرهم هم لهذه الشريعة . و الحرية التي يريدون هي لهم و ليس لغيرهم، فبماذا إختلفوا إذا عن الحكومة؟
للأسف الشعب الكويتي، مع كونه ضليع بالسياسة ألا أنه عاطفي، و صاحب "هبه". اليوم الكل يتعاطف مع مجموعة إلا الدستور و يتناسون أن من يمثلها هو من داس علي الدستور. و لأنهم ضد الحكومة و أفعالهم فهم يصطفون وراء من يسمون أنفسهم بالمعارضة. فأصبحوا كمن يريد النجاة من براثن الحية ليلقي بنفسه في فم التنين ! .
لست مع الحكومة فيما قامت به، ليس فقط في الأونة الأخيرة، و لكن أيضا من أكثر من عقدين عندما تعاقدت مع التنين و دمرت الشعب الكويتي. و لكني لن أنظم إلي التنين، و أرجوا لشعبي الليبرالي و محبي الحرية كمباديء أن ينتبهوا قبل أن تنزلق أرجلهم في الوحل . فنظريات المؤامرة اللي يلتجئون لها لشرح ما حدث مأخوذ خيرها، لا توجد مؤامرات اليوم فكل شيء أصبح بالمكشوف. و من شبه أبناء الكويت من وزارة الداخلية الذين قدموا مؤتمرا صحفيا لبيان ما حدث بالمؤتمرات الصحافية، فذلك يعني ضمنيا أن أمير الكويت و الذي أعطى أوامره لهؤلاء هو نفس صدام . و من لا يرضى علي ضرب مواطن من قبل قوات الأمن و الذين هم أيضا مواطنين، فعليه ألا يقبل بضرب الجويهل مهما إختلف معه.
أتمنى لكم سنة جديدة، و حفلات ترفيهية ، خالية من المتأسلمين و خالية من الضرب
تحياتي

السبت، 11 ديسمبر، 2010

يعيش بيننا من يتحسّر على إلغاء الرّقّ !


بقلم: رجاء بن سلامة

"ماذا خسر المسلمون بإلغاء الرّقّ؟" مقال نشر بـ"ملتقى أهل الحديث" منذ بضعة أشهر، ولقي قبولا واستحسانا. لم أصدّق عندما وصلني الرّابط وقرأت المقال، وظننته لأوّل وهلة محاكاة ساخرة لخطاب الإسلاميّين الأصوليّين الرّاديكاليّين، وظننت نفسي في حاجة إلى مزيد من القهوة حتّى أفيق من نومي. لكنّني عندما أعدت قراءته وجدته لا يحتمل هذا التّأويل. وازداد عجبي عندما وجدته منشورا في خمسة مواقع، وعندما قرأت تعليقات عليه من هذا القبيل : "فما يدرينا لعل التاريخ يعيد نفسه، وتعود العزة للمسلمين ويكون هناك عبيد وإماء. مميز موضوعك أخي."
انتقلت بسرعة فائقة من فرضيّة سخريّة المقال إلى التّسليم بسخرية الأقدار بنا. يعيش بيننا، ويتكلّم لغتنا، ويستعمل شبكة العنكبوت مثلنا، من ينبش في مزابل التّاريخ، ليخرج نفايات يعتبرها مقدّسة، مطلقا صيحات الظّفر : "حِكم الرق ومنافعه التي حرمناها في زماننا هذا". هل هي "أصوليّة عنصريّة"، تعتبر المسلمين جنسا متفوّقا يحقّ له استرقاق غير المسلمين؟ هل مضى عهد الأصوليّة "الحالمة" التي تعتبر الإسلام متنافرا مع الرّقّ، وتنسب إلى عمر بن الخطّاب قوله "متى استعبدتم النّاس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرارا؟".
أدافع منذ مدّة عن فكرة مفادها أنّ الأصوليّة الدّينيّة والفتاوى التّي تحرّم أكثر ممّا تحلّ مبصومة بفوات الأوان وبانتهاء الصّلوحيّة، لأنّها تفضي إلى أوامر بعيدة عن الحياة ولا يحتملها الأحياء، إلاّ بعض الموسوسين ومن يحتاجون إلى نماذج قصوى وطقوس لا نهائيّة يغالبون بها قلقهم. لكن لم يخطر على بالي يوما أنّ فوات الأوان هذا يمكن أن يخرج إلى الأوان العبوديّة، فظيع العبوديّة القديمة. كيف يمكن الحنين إلى العبوديّة، في مطلع الألفيّة الثّالثة، وفي غمرة الاحتفال بالذّكرى السّتّين للإعلان العالميّ عن حقوق الإنسان؟ وفي عصر ندين فيه الأشكال الجديدة للرّق، وهي على أيّة حال أكثر التباسا من الرّقّ بأتمّ معنى الكلمة، ومن السّبي الذي يدافع عنه صاحب المقال، ويعتبره طريقا إلى نشر الإسلام؟

كنّا منذ فترة نطالب أو نحلم، بحميّة الشّبان والمطالبين بالحقّ وبـ"واجب الذّاكرة"، باعتذار من العرب، عبر جامعة دولهم، مثلا، عن دور أجدادهم التّاريخيّ في النّخاسة وفي تجارة الرّقيق العابرة للقارّات : في اختطاف البشر، واجتثاثهم من أسرهم وقراهم، وإبعادهم عن أوطانهم، وتقييدهم، وإخضاعهم للسّخرة، وتحويلهم إلى آلات حيّة، ونفي بشريّتهم وكرامتهم

صاحب المقال، هل يعرف حقّا ما هو الرّقّ وكيف يتمّ الاسترقاق، وكيف يتمّ "إنتاج" العبيد؟ هل رأى صورا عن "بيت العبيد" بجزيرة غورية السّنيغالية، وهل رأى ما خطّته أكفّ العبيد المرحّلين على جدران ذلك البيت ("لا تبك يا بنيّ !")، وهل رأى تلك الأصفاد الحديديّة التي تنوء بحملها الجبال، وهل رأى بوّابة الرّحيل بلا عودة؟

ولنأخذ سجلّ الأمومة، الحبيب لدى الأصوليّين عادة، في كرههم للأنوثة وتغليبهم الأمومة عليها : هل فكّر صاحب المقال في دموع الأمّهات وصيحات الأطفال الذين فرّقت بينهم وبين أمّهاتهم أيدي النّخّاسين؟ أين الرّحمة في ديانة تسمّي الإله "رحمانا رحيما"، وتحضّ على "صلة الرّحم"؟

هل هناك "أبعد من هذا الحضيض"؟ وأيّ أدوات معرفيّة تصلح لتحليل هذا الحضيض؟

المصدر:موقع الأوان
الخميس 11 آذار (مارس) 2010

الثلاثاء، 16 نوفمبر، 2010

كيف نقد كارل ماركس الدين؟



لقد نظر كارل ماركس الى الدين على انه وهم، بدون اله حقيقي او قوى خارقة تدعمه في الخفاء. لقد رآه القوة التي اوقفت المجتمعات عن التغير الى الافضل.
لقد آمن ماركس ان الدين هو مؤسسة اجتماعية، تنتعش في مجتمع معين، بل ذهب ابعد من ذلك عندما قال ان الدين اداة يستخدمها الراسماليون ليتحكموا بالطبقة العاملة.
يرى ان الدين يمد الطبقة العاملة بالراحة في ظل العقبات البائسة التي يعانون منها، حيث انه يركز على ما ينتظرهم من المتع بعد الموت وبالتالي فهو لا يجذبهم الى تحسين ظروفهم الحالية.
لقد خدعت الاديان الناس عندما نسبت مثل الانسان العليا والاخلاق الى اله غير موجود وبالتالي حرمت الانسان من الاحساس بعظمته وانجازه واخلاقه.
لقد راى ماركس انه يجب علينا تقليل تلك السعادة الزائفة التي تمنحها الاديان عن طريق وضع ظروف اقتصادية صحيحة بدلا من النظم الاستغلالية الني تجعل حياتهم لا تطاق فيلجؤن الى الدين كمخدر.
نعم هكذا قال كارل ماركس الدين افيون الشعوب، لذلك نحن بحاجه الى علاج الامراض وليس تسكينها
لقد قال ماركس جملته الشهيرة:
ان الدين هو تنهيدة مجتمع مضطهد، انه شعور عالم بلا قلب، الروح لظروف بلا روح، انه افيون الشعوب.

بن باز


الاثنين، 15 نوفمبر، 2010

وثنية الحج

وقوم أتوا من أقاصي البلاد لرمي الحجار ولثم الحجر
فوا عجبي من مقالاتهم أيعمى عن الحق كل البشر

-----

أنّما هذه المذاهب أس- بابٌ لجذب الدنيا إلى الرؤساء
أفيقوا أفيقوا يا غواة فإ- نّما ديانتكم مكرٌ من القدماء
المعرّي
"أبحث عن الطريق, ولكن ليس الطريق إلى الكعبة والمعبد لأنني أجد في الأول حشودا من الوثنيين وفي الأخير عصبة من عابدي ذاتهم".
جلال الدين الرومي
"لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبّلك ما قبّلتك".

الخليفة عمر يخاطب الحجر الأسود في الكعبة
"إن الحج إلى مكة بكل خرافاته و مناسكه الطفولية هو, من وجهة نظر أخلاقية, مؤامرة من محمد على التوحيد"
اس. زويمر

إن العرب قبل الإسلام كانوا يحجون البيت ويعتمرون ويحرمون ويطوفون بالبيت سبعاً،ويقفون بعرفات ويمسحون بالحجر وييسعون بين الصفا والمروة سبعة أشواط

وعليهما صنمان يمسحونهما. وكانوا يلبون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريك، تملكه وما ملك، ويرمون الجمار ويحرمون الأشهر الحرم، وأن الرجم

"كان معروفاً عن العرب قبل الإسلام، وهو معروف عند العبريين، وقد أشير إلى ذلك في التوراة. وهو معروف عند بني آرام وكلمة (ر ج م) من الكلمات السامية القديمة، كما كانوا يقيمون الأضاحي بعد الرجم ويقصون شعورهم. وأن الحجر الأسود كان مقدساً وأن قدسية البيت عند الجاهليين لم تكن بسبب الأصنام، بل كانت بسبب هذا الحجر الذي قدس لذاته وجلب القدسية للبيت، وإنه ربما كان نيزك أو جزءاً من معبود مقدس قديم، وأن البيت كان إطاراً للحجر الأسود أهم معبودات قريش، لكنه لم يكن معبودها الوحيد.

وللعجب نجد ان الإسلام عندما أتي ليقول للناس من هو الإله الحق الواحد الأحد, لم يغير مناسك الحج بتاتاً, بل أمرهم بنفس المناسك ولكن علي إختلاف المضمون!!

فالمسلم عندما يحج إيضاً يطوف الكعبة سبعاً ويمسح الحجر الأسود ويسعي بين الصفا والمروة وهو يلبي :لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك, ويقف علي عرفة و يرمي الجمرات ويضحي ويقص شعره،.... فما الفرق؟؟؟

الفرق انه لم يعد السر في تقديس الصفا والمروة والسعي بينهما هو صنما (إساف ونائلة) وإنما في هرولة هاجر أم إسماعيل بينهما بحثاً عن الماء في صحراء مجدبة!!! ولم يعد الحجر الأسود ومقام إبراهيم أحجاراً مقدسة لكونها سقطت من السماء (ارسلتها الألهة)، بل لأنهما في الأصل ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما. ولو لم يطمس الله نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب (ثمة إعجاز ما)

الملل والنحل - الشهرستاني، ج2

المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام – د.جواد علي، ج5

المحبر، إبن حبيب صـ 311، 319

الأربعاء، 10 نوفمبر، 2010

تجربة القرود الخمسة ..! والأديان

أحضر خمسة قرود، وضعها في قفص! وعلق في منتصف القفص حزمة موز، وضع تحتها سلما. بعد مدة قصيرة ستجد أن قردا ما من المجموعة سيعتلي السلم محاولا الوصول إلى الموز. ما أن يضع يده على الموز، أطلق رشاشا من الماء البارد على القردة الأربعة الباقين وأرعبهم!! بعد قليل سيحاول قرد آخر أن يعتلي نفس السلم ليصل إلى الموز، كرر نفس العملية، رش القردة الباقين بالماء البارد. كرر العملية أكثر من مرة! بعد فترة ستجد أنه ما أن يحاول أي قرد أن يعتلي السلم للوصول إلى الموز ستمنعه المجموعة خوفا من الماء البارد. الآن، أبعد الماء البارد، وأخرج قردا من الخمسة إلى خارج القفص، وضع مكانه قردا جديدا (لنسميه سعدان) لم يعاصر ولم يشاهد رش الماء البارد. سرعان ما سيذهب سعدان إلى السلم لقطف الموز، حينها ستهب مجموعة القردة المرعوبة من الماء البارد لمنعه وستهاجمه. بعد أكثر من محاولة سيتعلم سعدان أنه إن حاول قطف الموز سينال (علقة قرداتية) من باقي أفراد المجموعة! الآن أخرج قردا آخر ممن عاصروا حوادث رش الماء البارد (غير القرد سعدان)، وأدخل قردا جديدا عوضا عنه. ستجد أن نفس المشهد السابق سيتكرر من جديد. القرد الجديد يذهب إلى الموز، والقردة الباقية تنهال عليه ضربا لمنعه. بما فيهم سعدان على الرغم من أنه لم يعاصر رش الماء، ولا يدري لماذا ضربوه في السابق، كل ما هنالك أنه تعلم أن لمس الموز يعني (علقة) على يد المجموعة. لذلك ستجده يشارك، ربما بحماس أكثر من غيره بكيل اللكمات والصفعات للقرد الجديد (ربما تعويضا عن حرقة قلبه حين ضربوه هو أيضا)! استمر بتكرار نفس الموضوع، أخرج قردا ممن عاصروا حوادث رش الماء، وضع قردا جديدا، وسيتكرر نفس الموقف. كرر هذا الأمر إلى أن تستبدل كل المجموعة القديمة ممن تعرضوا لرش الماء حتى تستبدلهم بقرود جديدة! في النهاية ستجد أن القردة ستستمر تنهال ضربا على كل من يجرؤ على الاقتراب من السلم. لماذا؟ لا أحد منهم يدري!! لكن هذا ما وجدت المجموعة نفسها عليه منذ أن جاءت!
#
هذه القصه أو التجربه ليست على سبيل الدعابة انما هذه في رأيي تصور لحقيقة الأديان والهاله المقدسه التي تحيط بها،فلا أحد يجرؤ على الاقتراب من الدين ومقدساته لماذا؟ لا أحد منهم يدري!! لكن هذا ما وجدت المجموعة(آباءنا وأجدادنا)نفسها عليه منذ أن جاءت! انما نحن فقط الملحدين فهمنا اللعبه ولم تعد تنطلي علينا بعد ذلك،نحن اذكى القرده(نظرية التطور) فالتطور طبيعي هو انقراض الأديان .

الثلاثاء، 2 نوفمبر، 2010

اذا كان ترك الدين يعني تقدمآ فيا نفس موتي قبل ان تتقدمي

"اذا كان ترك الدين يعني تقدما فيا نفس موتي قبل ان تتقدمي"


 هذه العبارة سرقناها أو نسخناها من صفحة الصديق الجديد المسلم المتحمس لدينه " كنج باكازم" أو "كنج كونج" ,ماعلينا المهم هي عبارة اكيد لم يألفها وقد يكون استعارها أو نقلها من شخص آخر لأنه شاب في مقتبل العمر,ولكنها اعجبتني كثيرا وأستوقفتني أكثر,بسبب انها جمله واقعيه تحكي وتقصّ لكم ولي واقع والحاله التي وصل لها شباب المسلمين في بلداننا العربيه وغيرها,بسبب هذا الدين المدعو الأسلام,هذا الدين الذي أحب أن أسميه دائما "الفيروس" الخبيث الذي يضرب أهم جهاز في جسم الأنسان ويعشعش ويستقر, ألا وهو جهاز العقل, فيبدأ بشله وتجميده وتعطيله وعزله نهائيا في مايخص بما يسمى المسلمات الاسلاميه ويا ما أكثرها في الاسلام, حتى يصبح الشخص أسير هذا الفيروس مهما كانت درجات تعلمه وثقافته واطلاعه أوحتى شهاداته العلميه العليا, للاسف يتوقف العمل بعقله عندما يصطدم ذلك مع دينه الاسلامي ويرى الخرافات والأساطير والكذب والدجل حقيقه مطلقه لايشك فيها أبدا ولا يجرأ على التفكير حتى مجرد التفكير بذالك مطلقا, مثال بسيط على ذلك قصة النبي سليمان التي وردت في القرآن فيذكر القرآن كيف تحدث سليمان وحاور نملة والهدهد والجن وغيرهم, بينما لو كانت تلك القصصه مذكورة في ديانة أخرى غير دينه الاسلامي , لمات المسلم من الضحك والاستهزاء بها ليل نهار, وقال: هل يعقل شخص يتحدث مع نمله وهدهد, قصة سخيفة وغير منطقية وتنافي عقل الطفل فما بالك البالغ, والتي بنظره لايؤمن فيها الا شخص أصابه الجنون عتيا, ولكن اذا وردت تلك القصص في القرآن - بدأ الفايرس بالعمل - فهو يؤمن بها ايمانا مطلقا لا مجال فيه للشك ويقدسها كأنه رآها بأم عينيه, ليصل الى درجه الرغبه بالموت على الحياة من أجل هذا الفيروس الذي يوجهه ويعطل عقله ويمنحه الجنة المزعومة الخياليه كثواب على ايمانه المطلق, الدين الاسلامي يزدرئ الحياة حتى شبهها بجناح بعوضه, فالموت أصبح وسيلة لدخول الجنة والحياة الأبدية الخيالية المزعومه, فما بالكم بالتنميه والبناء والصناعة والتقدم في بلده, ليست بالتأكيد بذات الأهميه مقارنه بطلب الموت, فمن يسترخص الحياة الدنيا بالتأكيد لا يبالي بشيء آخر, فما بالكم و التقدم والتنمية والتطور وخرابيطه وعوار الرأس, تباَ لك يا تقدم فالنفس أرخص من ترك الدين, عاش الفايرس عاش عاش

الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

الإسلام الكافر و الكفر الإسلامي


  
هذا الموضوع ينطلق من تساؤل واضح و صريح.. ألا يحتاج هذا الدين إلى تجديد؟

هل للجمود ان يكون صالحا لكل زمان و مكان؟ هل بامكان الدين و نصوصه ان تحكم في امور حياتنا من دون ان تتصادم نصوصه مع الواقع؟

ألا نحتاج الى تحديث للمفاهيم، و إعادة منهجية للتفسير عن طريق اقصاء جميع النصوص التفسيرية التي يتخذ منها الخطاب الديني و كهنة الدين منها منطلقا لبسط نفوذهم و سيطرتهم على مقدرات البشر و ارادتهم؟

فدين يدعي بانه صالح لكل زمان و مكان، لا يبدو بانه متوافق مع علماءه، فحركة تفسير و تأويل القرآن جمدت و توقفت منذ ما يقرب الألف عام، الا  من بضع محاولات خجولة تم طمسها عن طريق الترهيب بالكفر و التخويف بالنار و عذاب اليوم الآخر!

و هذا يخالف الطبيعة البشرية المعتمدة على المنطقية و تطوير و تحسين الذات. فهل الفقه مقدس؟ و هل الفقه صالح لكل زمان و مكان؟

شخصيا أنا ضد اختزال التفسير و فهم الآيات و النصوص الدينية و ليست الاسلامية فحسب في شخوص "رجالات الدين" المعتمدين من المؤسسة الدينية. فان اعتبرنا الذكر مقدسا، فهل سيعني ذلك ان فهم آياته مقدسة؟
فأنا لا أظن بان الرب او انبياءه قد أرادوا ان يفهم الدين من قبل حفنة قليلة من البشر او أن تكون قوة الاديان مستمدة من جهل تابعيها فيها!

على الأديان أن تكون فلسفة حياة بدل أن تكون مجموعة نظم من المعتقدات و الشعائر المفروضة من قبل المؤسسة الدينية و وكلاء الجنة المعتمدين فيها. لذلك على الناس ان يفهموا جوهر الدين و المعنى الاصلي للنصوص باعتبارها نصوصا.

ان الفساد في المؤسسة الدينية هو الدافع المحفز للناس كي يدفعوا للإصلاح، هذا ما حدث للكنيسة الكاثوليكية و الحركة اللوثرية في أوروبا و ما تبعه من حركات اصلاحية معتمدة على ما قدمه جان جاك روسو و فولتير كالثورة الفرنسية.

ان موقفي هذا ليس بسبب عدم ايماني بالاديان، و لكن لقناعتي بأن مجتمعاتنا المتخلفة لا تستطيع ان تستمر في تسيير امور حياتها و في  مشاركتها للبشرية من دون وجود نظام ديني! فمن دون رادع و محفز لا اعتقد ان باستطاعة هذه المجتمعات ان تلتزم الكثير من المفاهيم الانسانية من دون اشاعة فساد مطلق او تغلب المفاهيم البيئية القاسية على علاقاتهم.

و انا هنا لا أعني ان الاخلاق و السلوك البشري المتعارف و المتفق عليه منشأه الاديان. ما اعنيه ان المحفز لالتزام هذه الاخلاق و السلوكيات البشرية التي تحتاجها هذه المجتمعات المتخلفة  لن يكون لفترة طويلة سوى بتشجيع من الاديان و هو أمر مؤسف!
فعدم قتلي لشاب يمر امامي و يبادلني النظرات ليس بسبب ترهيب الدين لجريمة القتل، و لكن لأن انسانيتي تحتم تقديس الروح البشرية و بشاعة ازهاقها ايا كان السبب سخيفا او مهما!
و حسن خلقي لا علاقة له باحاديث متناقلة عبر آلاف السنين لتعلمني كيف اتعامل مع الغير!

الأديان ليست مصدر الاخلاق و السلوكيات البشرية السليمة، و ليس ادل على ذلك من قضية الحجاب و النقاب، و دورهما في محاربة الرذيلة كما يدعي وكلاء الجنة و أولياء الأمور المدفوعين بالذكورية المسيطرة و الرافضة لأعتبار المرأة كائنا مساويا و واعيا لما يحدث حولها. فالنقاب لن يمنع الزنا، و الحجاب لن يجعل المومس راهبة... بل على العكس هو سيسهل ذلك بالخداع و الاخلال بالثقة الممنوحة للمرأة التي استخدمت قطعة القماش لكسب ثقة أهلها و لإعطائها مساحة من الحرية عطفا على شدة ارتباطها بالدين و التدين و الاخلاق الظاهرة بارتداء ما يدعى باللباس الاسلامي، و هو نفس ما يلجأ له وكلاء الجنة و المدعوذون عن طريق تقصير الثوب و اطالة اللحية و كي الجبهة امتثالا لـ"سيماهم في وجوههم من أثر السجود" و كل هذا لتمرير دورهم الديني المكتسب من خلال مئات السنين من الترهيب الديني و اكساب قدسية لناقلي النصوص.

ما الهدف من كتابة هكذا مقال؟

صحيح بانني لست مسلما، و لكني ادرك بان الحل الوحيد الذي يمكنني من التعايش بسلم و سلام مع الغير في هذه البقعة من الارض، و العمل على ديمومة الدولة و مجتمعاتها لن يمر من دون عملية الاصلاح.. الاصلاح التعليمي، و الاصلاح الديني.
هي عملية تطور طبيعية تمر بها كل المجتمعات و سبقتنا اليها المجتمعات الأوروبية، هم احتاجوا الى 500 سنة حتى يصلوا الى ما هم عليه حاليا، و سنحتاج الى 50 سنة فقط كي نصل اليهم شرط الدفع بعملية الاصلاح و التجريد الموضوعي.

لماذا هذا العنوان؟

ببساطة، كل ما ذكرته هنا يعد في منطق وكلاء الجنة و المدعوذين  يعد كفرا و هرطقة، و لأن الدين المعني بالحديث هو الاسلام، فان هذا يعد كفرا اسلاميا (من منظورهم)، اما الاسلام الكافر(من منظوري)، فهو ما اراه من غلو و تسييس و بسط نفوذ و سيطرة دينية أصولية على مقدرات المجتمع و تسييره حسب اهواء و مصالح فئة قليلة ارتدت رداء الدين و اختفت خلف النصوص، و ادعت قدسية و حصانة ليست لها درءا للنقد و دحضا للمعارضة. فاصبحت صوت الله و حكمه على البشر، و يده الضاربة و الماحقة لكل من يعارضه او يعارضها، و هنا يكون هذا الاسلام الكافر هو الارهاب الذي يخشاه الجميع.
فعندما يصبح الفقه مرجعا و حكما للقضايا الانسانية و الاجتماعية و حتى الشخصية منها فانه بالتأكيد سيتعارض مع المنطق و الفطرة السليمة التي يدعي انه متوافق معها! فحرية الرأي و التفكير و الانتماء و الميول الجنسية و العلاقات العاطفية و كيفية الاكل و التبول و طريقة الدخول بالمرأة و الحمام و دخول السوق و خروجه سيكون كارثة عندما يحكم وكيل الجنة فيها باسم الرب و الشرع و الدين، أضف الى ذلك ان الكثير من الادلة الفقهية المتبعة في الفقه ليست ملائمة و لو بصورة رمزية مع حاضرنا.
فقواعد الغسل و الوضوء و النظافة الشخصية تطورت بمئات السنين عن بيئة التيمم و ندرة المياه، و اختفت الاماء و الجواري و العبيد التي كان يشجع عليها الاسلام و لم يحاربها! فضلا عن أحكام رؤية الهلال لبدء الصيام، و هل يمكن تطبيق حد السارق على الشركات المدرجة في البورصة أو البنوك التي تختلس عن طريق القروض؟

الغريب في الامر هو كيفية حصول "السنة المحمدية" على قدسيتها رغم كونها اجتهادا شخصيا ضارب في الاختلاف و التعارض، فمعظم ما شرع من قبل محمد لم ينفرد به او كان اول من قام به، فهو ليس اول من اكل بيمينه، او احتجم، او تزوج من النساء!
و لأنه ضم العديد من الافكار و القيم و التعاليم المقتبسة من هنا و هناك، اصبح هنالك انفصام شخصية اجتماعي لدى المجتمات الاسلامية، فالتداخل المرعب للعادات و التقاليد القبلية في الدين ادى الى اسباغ صفة دينية لها فرضت على باقي الاقوام التي لم تستطع ان تساير و تتعايش مع هذه العادات القاسية، هذا الانفصام ادى الى تشكيل مدارس فقهية سلطوية هربا من التبعية العربية او المكية في بداياتها و تشعب بتكون الدويلات الاسلامية و صراعاتها فيما بينها.. مما ادى لتفكيك الامة الاسلامية بسبب الفقه الذي لم يستطع ان يوحدها كما يدعي المغرر بهم، و الذين تناسوا الفرق الاسلامية المتناحرة و المكفرة لبعضها البعض! فان لم تستطع هذه الفرق ان تتعايش مع بعضها البعض فأنى لها ان تتعايش بسلام مع أهل الارض المخالفين لدينهم؟

هؤلاء المغرر بهم يطالبون و لا يزالون بتطبيق الشريعة الاسلامية المشوهة من قبل الفقه الاسلامي، و استباقا للسؤال الذي سيطرحه الكثيرون.. اقول بان الفقه الاسلامي لا وحي فيه و لا تنزيل، كما انه غير قابل للتطوير لإعتماده على ثوابت و نصوص جامدة لا تتغير و لا تتطور طالما اعتمد على نقل اجتهادات بائدة مبنية على علوم و ادراكات القرون الوسطى و اندثار عملية البحث العلمي و الاجتهاد الفلسفي بعد محاربته و تكفير رموزه. فلا يوجد لدينا ما يسمى بعالم الدين حاليا حتى يستطيع الامساك بعجلة التطوير و التصحيح. فجل ما نراه هو الآلاف المؤلفة من الكتب المنظرة و المكررة و المقدسة و الحافظة لأقوال و أفعال و صفات و مناهج اموات من دون تجديد او استقراء حقيقي!

للأسف هنالك خلط كبير بين العالم و الحافظ لدى جموع المدعوذين و وكلاء الجنة، فالعالم اصبح لقبا لمن يحفظ من كتاب و سنة و اقوال و افعال للسلف و ليس لمن فكر فيها و حللها و نقدها و بحث فيها، و هو ما أدى الى تخلفنا.

فالعديد من المتغزلين بجمال اللغة العربية يهتم في شكلها لا مضمونها، كما ان الخلط بين الوحي و الاجتهاد البشري معضلة أخرى لا يمكننا ان نتجاوزها بسهولة، فنتيجة لعجز الأقدمين في ربط النص بالواقع و الثقافة و المعرفة من جهة و ربط النصوص بغيرها من جهة أخرى فقد تكونت لدينا مشكلة في تحديد اي النصوص وقعت في مكة او المدينة، فقز كثيرون الى التبرير بتكرار نزول النص درءا لنسيان الرسول كما في "قل هو الله احد" و الفاتحة و "بأي آلاء ربكما تكذبان"، او نزول النص و تأخر حكمه الفقهي الى المدينة كما في آية "و يسئلونك عن الروح" للدلالة على اهمية الموضوع رغم اختلاف ابن مسعود و ابن عباس في موقع نزولها! و آية التيمم، و "قد افلح من تزكى" "و "اقيموا الصلاة و آتوا الزكاة" اللواتي نزلن بمكة و لم يشرع الصلاة و الزكاة و الصوم الا في المدينة!

كما ان قضية المرأة في الاسلام يجب ان تحل بجرأة رغما عن كل الادعاءات الكاذبة و المبررة التي يزدريها وكلاء الجنة و المدعوذون في ان الاسلام هو الدين الذي اكرم المرأة رغم أن الفقه الاسلامي هتك كرامتها و شوهها بزرع عقدة النقص و الدونية في تبرير عدم جدارة المرأة لدرجة التلويح و التبجح بأن المرأة ضعيفة او ناقصة او مواطنا من الدرجة الثانية بسبب جيناتها و القاء اللوم على الرب في صنعه مخلوقا ناقصا!

بل الادهى من ذلك ان نجحوا في جعل المرأة متحدثا رسميا لهم و محاورا بارزا في الاحتقار الذاتي و الدوني بملء ارادتها و قناعتها. فتحرجت الآلاف منهن من الخروج الى الشارع للمطالبة بحقوقهن السياسية و الاجتماعية!


أما بعد..
فان الهدف من انشاء هذه المدونة هو طرح وجهات نظر مغايرة لما عهده الجميع، و الاجابة على التساؤلات التي تعتمر الذهن البشري، و محاولة ايجاد الحلول للمشاكل التي تعترضنا لكي ندفع في عجلة التقدم و الاصلاح.

و لذلك.. نتمنى لكم قراءة سعيدة..

خلصت كلامي

السبت، 9 أكتوبر، 2010

لماذا استمرت الخرافات الى الان؟


ان الخرافات والايمان بالسحر واصلا قبضتهما القوية على البشرية برغم تقدم العلم. يبدوا ان الناس لاتريد الانفكاك من التفسيرات الغير مألوفة او الخارقة للاشياء، على الرغم من من ان الدليل قد يعارض هذا. اذا لماذا تستمر هذه المنهجية في التفكير ولها شعبيه الى الان؟
من سخرية القدر ان السبب عائد الى العلم. لان الناس ببساطه تحب ان تشعر انها تستطيع السيطرة على حياتها  لكن التفسيرات العلمية للاحداث تحررهم من فكرة انهم يستطيعون التحكم في حياتهم. لذلك فان التقدم العلمي يؤدي الى زيادة الحاجه لديهم الى ان يشعروا انهم يتحكمون  في مجالات اخرى وهنا يأتي دور السحر:

الخرافات والسحر هما تكنيكان - وان كانا وهميان - للسيطره على العالم. يقول عالم الانثروبولوجي برونيسلاف مالينوسكي انه في عام 1920 كان الصيادين في جزيره تروبياند قبالة غينيا الجديدة كانوا يستخدمون مهارتهم الخاصة وخبرتهم على الارض، لكن في البحر كانوا يظهرون ولعهم بالسحر. يقول العالم انه كلما كانت البيئة مهددة للانسان كلما زاد اعتماده على تفسير ذلك بالسحر ولجوئه الى السحره، ولذلك نستطيع القول ان الخيال والخرافه في ثقافتنا هو نتيجة مباشرة لشكوك الانسان وضغوط حياته.
بالتالى لو قللنا التفكير المعتمد على الخرافة فاننا سنحتاج الى ان نجعل الناس يشعرون انهم قادرين على التحكم في حياتهم بطرق اخرى.


بن باز

الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

كتاب ستيفن هوكنز الجديد للتحميل




اعتقد بان هذا الكتاب هو اكثر كتاب تحمست لقراءته و الاستزادة بمحتواه العلمي!
قد يكون ذلك لحبي الجم و شغفي بعلم الفلك و الفيزياء الكونية و معرفة الظواهر الطبيعية في هذا الكون الشاسع، و قد رافقني هذا الشغف طوال حياتي!
من بين الكتب التي وسعت مداركي كتاب ستيفن هوكنغ التاريخ الميسر للزمن، و الذي قرأت نسخته المترجمة و لا ازال محتفظا بها منذ 1993 و هو ما دفعني لاقتناء معظم كتبه لسلاسة طرحها و تبسيطها بطريقة ساحرة للقوانين الفيزيائية الكونية التي يعتبرها كثيرون صعبة على الفهم.





مع تمنياتنا بقراءة ممتعة و مفيدة