الأحد، 2 يناير، 2011

الأرهاب والقرآن



إن الجماعات المسلحة التي تتبنى عمليات انتحاريةتستهدف منشآت مدنية قد تربت على " فتاوى تكفيرية "وفقه إرهابي لا يقبل الآخر ، ويعتمدعلى نصوص مقدسة ، تثير أسئلة منها ما يأتي :

كيف يأمر القرآن بعدم القتل والله نفسه يحب القتال والمقاتلين: ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ) سورة الصف 4.

كيف يأمر القرآن بعدم قتل النفس في الوقت الذي جعل فيه القتال فريضة إلهية مقدسة مثلها مثل الصلاة والصيام: ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ) سورة البقرة 183. ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ) سورة البقرة 216

كيف يطالب القرآن المسلمين بعدم الاعتداء في الوقت الذي يطالبهم وبشدة بالاعتداء على الآخرين وذلك في قوله: ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة 29 . لاحظوا كيف أن الآية تبدأ بأمر (قاتلوا .(

وفي قوله ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ ) البقرة 193.


وقوله ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه ) سورة الأنفال 39.


وهو الذي يأمر اتباعه بقتل المخالفين أينما وجودوا: ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ) البقرة 191

وقوله ( فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ ) النساء 89.

) فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ ) النساء 91

( فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) التوبة 5.

كيف يكون النصارى أقرب مودة للمسلمين والقرآن يطالبهم بعدم التقرب لهم وعدم اتخاذهم أصدقاء وذلك في قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) المائدة 51


كيف يمكن أن يتحقق احترام المسلمين لليهود والمسيحيين والقرآن يخاطبهم بأوصاف تحقيرية بشعة: مثل قوله ( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً ) الجمعة 5. وقوله : ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) ‏‏الفرقان 44، الإسراء 4. وهم أيضاً الفاسقون: البقرة 59، المائدة 2وهم الظالمون: الأعراف 148 و150

وهم المنافقون: الحشر 11.

وهم المفترون: آل عمران 24.

وهم الكافرون: النساء 155 والتوبة 30.

وهم المشركون: التوبة 31.

وهم الذين حرفوا الكتاب المقدس:البقرة 75، النساء 46، آل عمران 78.

وهم الذين اتخذوا أحبارهم أربابا من دون الله: التوبة 31

وهم القردة والخنازير: البقرة 65، المائدة 60، الأعراف 166

وهم الذين يسعون في الأرض خراباً: المائدة 33 و64

إن أوامر القرآن وتعاليمه واضحة وصريحة: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) نهي عام بعدم اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ولا أصدقاء - راجع آل عمران 118.

وقال النبي أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فان فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله .

أليس هذا هو الإرهاب بعينه؟ والعنصرية بعينها؟

----------

مقال منشور على الأنترنت


هناك تعليق واحد:

  1. ما عسى القارئ أن يقول امام هذه الأدله والبراهين التي يتضمنها القرآن بما تحمله من معاني ومقاصد واضحه جليه ليس فيها مجال لتأويل معانيها وترقيع الغايه منها !!

    بوركت يا عزيزي

    (:

    ردحذف